تنطلق اليوم 14 نونبر 2025، بمدينة محاميد الغزلان، فعاليات الدورة الرابعة من مهرجان “زمان” والذي تنظمه جمعية جذور الصحراء، هذا الحدث الثقافي والفني الذي يحتفي بجذور المنطقة وتاريخها العريق، فالمدينة التي شكّلت عبر التاريخ نقطة انطلاق أساسية لقوافل التجارة العابرة للصحراء، تستعيد اليوم روحها الثقافية عبر فضاءات موسيقية مفتوحة، تقدم عروضًا فنية للجمهور، وتعيد إحياء التقاليد الصحراوية العميقة.

يشتق المهرجان اسمه من معنى “الزمن” أو “الماضي المجيد” في اللغتين العربية والأمازيغية، وهو دعوة للعودة إلى الانسجام مع الذاكرة التاريخية للمنطقة ومع الصحراء الشاسعة التي تحيط بها، حيث تتعانق كثبان الرمال مع ثقافات المنطقة المتوارثة لقرون من الزمن.

هنا في هذا الجزء من الصحراء يستحضر جمهور المهرجان روح القوافل التي ربطت المغرب بغرب إفريقيا، حيث يسعى منظمو مهرجان “زمان” إلى إعادة بناء الجسور بين الشعوب، عبر دعوة فنانين من مختلف دول القارة، في رسالة رمزية تتجاوز الحدود السياسية وتحتفي بعمق الانتماء المشترك.

وتُخصص دورة هذا العام تكريمًا مميزًا لفن الڭنگة، هذا اللون الموسيقي العريق المنحدر من وادي درعة، والذي يجمع بين إيقاعات متفردة تحمل طابع المنطقة، وإنشاد صوفي، ورقصات طقوسية تُجسّد البعد الروحي للمجتمع الصحراوي.

برمجة فنية دولية ونجوم عالميون
ينفتح مهرجان زمان في دورته الرابعة على أسماء بارزة من إفريقيا والعالم، من بينها الفنان المالي فيو فاركا توري، والكاميروني إيمانويل بيدجوب، إضافة إلى الموسيقيين المغربيين العالميين مجيد بقاس وعزيز السحماوي.
ويشارك أيضًا فنانون من حركة Playing for Change، مثل العازف الإيطالي روبيرتو لوتي والمغني والعازف الأمريكي لوك وينسلو-كينغ.
وفي المقابل، يمنح المهرجان مساحة واسعة للمواهب المحلية، من خلال مشاركة مجموعات: تروا ن-تينيري، درعة ترايبز، سعيد تَرغَلت، إيمدريوين.

مجيد بقاس يفتتح المهرجان: تكريم للقبائل وإشادة بجذور الكناوة
ويتصدر الفنان العالمي مجيد بقاس برنامج افتتاح ليلة الجمعة، وبحكم جذوره في المنطقة يصرّ “بقاس” على التأكيد أن موسيقى كناوة هي ثمرة تلاقح حضاري عميق بين المغرب وغرب إفريقيا، مشيرا أن تكريم هذا النمط الموسيقي “لم يكن مقتصرا على مالي أو النيجر أو السنغال فقط… بل عن غرب إفريقيا بأجمعها، وهذا المهرجان هو تكريم للقبائل التي استقرت هنا وجلبت ثقافتها، ومنها موسيقى كناوة” معبرا عن فخره بالمشاركة في تظاهرات فنية من هذا المستوى، حيث يمكنه مشاركة موسيقى الصحراء والبلوز الإفريقي مع الجمهور.

وأكد حليم السباعي مدير المهرجان أن “الدورة الرابعة لمهرجان “زمان” تكتسي طابعا دوليا محضا إذ تعرف مشاركة أكثر من 200 فناناً من المغرب وإفريقيا والعالم، حيث سيحظى عشّاق الموسيقى خلال عطلة نهاية الأسبوع بفرصة الاستمتاع بحفلات تجمع بين عزيز السحماوي وفيو فاركا توري، وإيمانويل بيدجوب، إضافة لموسيقيين عالميين من Playing for Change سيستضيف مهرجان زمان هذه السنة أيضاً اثنين من الأسماء البارزة في Playing for Change : وهما روبرتو لوتي، عازف الغيتار الإيطالي المعروف بعزفه الحساس والبارع، لوك وينسلو-كينغ، المغني وعازف الغيتار الأمريكي، وأحد رواد موسيقى البلوز والفولك”، في أمسية تُعد بإيقاعات صحراوية أصيلة وتجارب موسيقية عالمية.
Leave a comment