كرمت مؤسسة محمد الخامس للتضامن، أمس الثلاثاء بميناء طنجة المتوسط، وليد الجباري، البحار بشركة النقل البحري “أفريكا موروكو لينك” (AML) ، تقديرا لشجاعته خلال الحادث الذي وقع ليلة فاتح شتنبر الماضي بميناء الجزيرة الخضراء، في إطار عملية “مرحبا 2026”.
وشهد هذا الحفل، المنظم من قبل مؤسسة محمد الخامس للتضامن، تسليم وليد الجباري شهادة تقدير عن الشجاعة وجائزة تشجيعية، اعترافا بشجاعته وتدخله لإنقاذ الأشخاص المتضررين من الحادث.
ومن خلال هذا التكريم، حرصت المؤسسة أيضا على إبراز هذا السلوك الذي ينسجم بشكل وثيق مع أهداف عملية “مرحبا”، والمتمثلة في مواكبة المغاربة المقيمين بالخارج عن قرب، وتقديم المساعدة والدعم لهم، والتعامل بسرعة وإنسانية مع حالات الخطر والضيق التي قد يواجهونها.
وكان الحادث قد وقع إثر سقوط سيارة كانت تقل أسرة من المغاربة المقيمين بالخارج في مياه ميناء الجزيرة الخضراء، مخلفا مصرع شخصين، فيما تمكن شخصان آخران من النجاة، بفضل تدخل وليد الجباري.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرز عبد الله عمر موسى، المسؤول عن المشاريع بمؤسسة محمد الخامس للتضامن، أن هذا التدخل استأثر باهتمام خاص من المؤسسة، لكونه يجسد سلوكا إنسانيا عفويا، تحكمه المسؤولية والوعي، دون انتظار أي اعتراف أو تكريم ودون إعداد مسبق.
وأوضح أن هذا السلوك يجسد قيم التضامن والتعاون والتآزر والتماسك التي تعمل المؤسسة على ترسيخها داخل المجتمع المغربي، معتبرا أن مثل هذه التصرفات تشكل دعامة أساسية للعيش المشترك والتضامن بين أفراد المجتمع المغربي.
وأشار المسؤول إلى أن هذا التكريم يروم أيضا إبراز هذه القيم لدى الشباب والأجيال المقبلة، باعتبار أن روح التضامن والتآزر تشكل إحدى التعبيرات الأصيلة ل”تمغرابيت” .
من جانبه، أعرب وليد الجباري عن امتنانه لمؤسسة محمد الخامس للتضامن على هذه المبادرة، معتبرا أن تدخله كان، قبل كل شيء، نابعا من القيم وردود الفعل التي تميز المغاربة.
وأوضح، في هذا الصدد، أن تكوينه وخبرته كبحار كانا يفرضان عليه إعطاء الأولوية لإنقاذ الأشخاص، وفقا لمبادئ السلامة البحرية.
وحضر هذا الحفل، على الخصوص، القنصل العام للمملكة المغربية بالجزيرة الخضراء، عبد الله بيدود، إلى جانب ممثلين عن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ووزارة النقل واللوجستيك، ومديرية البحرية التجارية، والسلطات المينائية والأمنية.
وفي هذا السياق، أشاد القنصل العام للمملكة المغربية بالجزيرة الخضراء بهذا التكريم، معتبرا أنه يشكل مناسبة لإبراز الصورة الحقيقية للمغربي أينما وجد، مؤكدا أن تدخل وليد الجباري يجسد قيم الكرامة والشجاعة والإنسانية التي يتحلى بها المواطن المغربي.
كما ذكر بأن مؤسسة محمد الخامس للتضامن واكبت الحادث منذ لحظاته الأولى، من خلال حضور فرقها إلى جانب الأسرة المعنية والأشخاص المصابين، ومواكبتهم في مختلف الإجراءات، ولاسيما تلك المرتبطة بإعادة جثامين الضحايا إلى أرض الوطن.
ويعكس التكريم، الى جانب بعده الفردي، اهتمام المؤسسة بالسلوكيات التي تجسد بشكل ملموس قيم التضامن والتآزر التي تشكل صلب عملية “مرحبا”، كما يذكر بأن الحضور والجهوزية والقدرة على التدخل في حالات الهشاشة يمكن أن تحدث فارقا كبيرا.
Leave a comment