يرى مستثمرون دوليون، وفق تحليل صادر عن منصة The Bench، أن النمو المتواصل للسياحة الوطنية لم يعد وحده كافياً لجذب الاستثمارات في القطاع الفندقي والسياحي، إذ بات الرهان الأساسي يتمثل في قدرة المغرب على تحويل الطلب السياحي المتزايد إلى عائدات وتدفقات مالية مستدامة.
وسجل المغرب 19.8 مليون سائح خلال سنة 2025، فيما بلغت أعداد الوافدين 14.1 مليوناً إلى نهاية غشت 2026، مع تسجيل مداخيل سياحية بلغت 138 مليار درهم، بينما يستهدف المغرب الوصول إلى 26 مليون زائر بحلول سنة 2030.
وبحسب التحليل، فإن هذه المؤشرات تؤكد قوة الطلب السياحي، لكنها لا تشكل وحدها ضمانة كافية بالنسبة للمستثمرين، الذين أصبحوا يولون أهمية أكبر لجودة المشغلين والعلامات الفندقية، إلى جانب نماذج التمويل والاستثمار وقدرتها على تحقيق مردودية مستدامة.
وأوضحت The Bench، التي تنظم منتديات وقمم تجمع المستثمرين وسلاسل الفنادق والوزارات والمطورين وشركات الطيران، أن الاستثمارات الفندقية أصبحت تخضع لانتقائية أكبر، في ظل إعادة تقييم المخاطر وارتفاع تكلفة رأس المال، وهو ما ينعكس مباشرة على أسعار المشاريع وقرارات المستثمرين.
ويأتي هذا التحليل تحت عنوان يعكس التحول الذي يشهده القطاع عالمياً، يتمثل في دخول الاستثمارات الفندقية مرحلة أكثر انتقائية، ما يجعل التحدي بالنسبة للمغرب لا يرتبط فقط باستقطاب مزيد من السياح، وإنما أيضاً بقدرته على تحويل هذا الإقبال إلى مشاريع قابلة للتمويل والتشغيل وتحقيق عوائد مستدامة.
Leave a comment