انطلقت، اليوم الثلاثاء بمدينة مراكش، أشغال الدورة الخامسة من الندوة العالمية لدعم التنفيذ (GISS 2026)، التي تنظمها وزارة النقل واللوجيستيك بشراكة مع منظمة الطيران المدني الدولي، تحت شعار “حلول إقليمية، منافع عالمية”، في حدث دولي يعكس المكانة المتنامية للمغرب كمنصة محورية للنقل الجوي والسياحة العالمية.
ويكتسي هذا الموعد أهمية خاصة بالنسبة للقطاع السياحي، حيث يجمع أزيد من 1500 مشارك من أكثر من 130 بلدا، من ضمنهم وزراء ومسؤولون وخبراء في صناعة الطيران، لمناقشة سبل تطوير الربط الجوي وتعزيز ولوج الوجهات السياحية، خاصة في الأسواق الناشئة.
وترأس حفل الافتتاح وزير النقل واللوجيستيك عبد الصمد قيوح، بحضور رئيس منظمة الطيران المدني الدولي توشيوكي أونوما، إلى جانب وفود رسمية رفيعة المستوى، في تظاهرة تعزز إشعاع مراكش كوجهة لاحتضان المؤتمرات الدولية الكبرى.

وتندرج هذه الندوة ضمن مبادرة “لا دولة تُترك خلف الركب”، وتركز على تحويل الالتزامات الدولية إلى مشاريع ملموسة، من شأنها دعم نمو النقل الجوي بشكل مستدام، وهو ما ينعكس إيجابا على تدفق السياح وتنافسية الوجهات.
وشهدت الجلسة الافتتاحية التأكيد على أهمية تحديث أنظمة الطيران، وتعزيز السلامة الجوية، وتطوير البنيات التحتية للمطارات، إلى جانب تحسين تجربة المسافرين، وهي عناصر أساسية لدعم السياحة الدولية وتحفيز الاستثمارات في القطاع.
كما تم توقيع اتفاقيات شراكة تهدف إلى تعزيز التعاون التقني وتعبئة التمويلات، بما يسهم في تطوير منظومات طيران أكثر مرونة وكفاءة، قادرة على مواكبة الطلب المتزايد على السفر والسياحة.
وعلى هامش الحدث، تم تنظيم معرض متخصص أبرز أحدث الابتكارات في مجال الطيران، إلى جانب عرض جوي مميز، ما أضفى بعدا ترويجيا يعزز صورة المغرب كوجهة تجمع بين الحداثة والانفتاح.

ومن المرتقب أن تناقش المائدة المستديرة الوزارية والجلسات الموضوعاتية قضايا حيوية، من بينها الربط الجوي كرافعة للنمو السياحي، وتمويل النقل الجوي، وتحديات البنيات التحتية، فضلا عن تطوير الكفاءات، بما يضمن استدامة القطاع على المدى الطويل.
وتؤكد استضافة مراكش لهذا الحدث الدولي مجددا دورها كجسر يربط بين القارات، ووجهة مفضلة لسياحة الأعمال والمؤتمرات، في ظل الدينامية التي يشهدها قطاع السياحة بالمغرب.
Leave a comment