ارتقى المغرب إلى المرتبة 70 عالميا في مؤشر تنمية السفر والسياحة الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2026، بعدما حصل على 3.84 نقاط من أصل 7، متقدماً بسبع مراتب مقارنة بالتصنيف السابق، ليصنف ضمن الاقتصادات الأسرع تحسناً في هذا المجال.
وشمل المؤشر 110 اقتصادات، فيما جاء المغرب ضمن مجموعة من الدول التي حققت تقدماً ملحوظاً في قطاع السفر والسياحة، إلى جانب ألبانيا وفيتنام ولاوس وقطر وماليزيا وتايلاند والفلبين ونيبال وسريلانكا.
وتصدرت ألبانيا قائمة الاقتصادات الأكثر تحسنا بارتفاع بلغ 7 في المائة، تلتها فيتنام بـ6.3 في المائة ولاوس بـ6.1 في المائة، بينما سجلت قطر نمواً بنسبة 6 في المائة، وماليزيا 5.8 في المائة، في حين بلغت الزيادة في كل من تايلاند والفلبين 5.5 في المائة.
تحسن عالمي في بيئة السياحة
ويأتي هذا الأداء في سياق عالمي اتسم بتحسن الظروف المهيئة لنمو النشاط السياحي، إذ تمكنت 101 اقتصادات من أصل 110، أي نحو 92 في المائة، من تحسين نتائجها خلال الفترة الممتدة بين 2024 و2026.
وارتفع المتوسط العالمي للمؤشر بنسبة 2.1 في المائة، مسجلا أقوى تحسن منذ عام 2019. كما حققت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا زيادة متوسطة بلغت 2.5 في المائة، مقابل 3.6 في المائة لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ.
السياحة الدولية عند مستويات قياسية
وعلى الصعيد العالمي، بلغ عدد السياح الدوليين خلال سنة 2025 نحو 1.52 مليار سائح، بزيادة قدرها 5 في المائة مقارنة بعام 2024، وبنحو 4.4 في المائة مقارنة بمستويات ما قبل جائحة كورونا.
كما بلغت المساهمة الاقتصادية لقطاعي السفر والسياحة حوالي 11.6 تريليون دولار، أي ما يعادل نحو 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، بينما دعم القطاع حوالي 366 مليون وظيفة حول العالم.
الأسعار تفرض تحديات جديدة
ورغم المؤشرات الإيجابية، يلفت التقرير إلى عدد من التحديات التي تواجه القطاع السياحي، وفي مقدمتها تراجع التنافسية السعرية في نحو 75 في المائة من الاقتصادات المشمولة بالتقييم، في ظل ارتفاع الأسعار وتكاليف الخدمات المرتبطة بالسفر.
وتبرز هذه المعطيات أهمية مواصلة تطوير البنية التحتية والخدمات السياحية، وتحسين القدرة التنافسية للوجهات، إلى جانب توفير بيئة أكثر ملاءمة لنمو القطاع واستقطاب المزيد من الزوار.
Leave a comment