شهدت حركة السياحة بين روسيا والصين ارتفاعا لافتا خلال النصف الأول من سنة 2026، مع تسجيل أكثر من 1.6 مليون سائح روسي زاروا الصين خلال الأشهر الستة الأولى من العام، في وقت ساهم فيه تطبيق نظام الإعفاء من التأشيرة في تسهيل حركة السفر بين البلدين.
وقال السفير الروسي لدى الصين، إيغور مورغولوف، إن عدد السياح الروس المتوجهين إلى الصين ارتفع بشكل ملحوظ منذ بدء العمل بنظام الإعفاء من التأشيرة، مشيراً إلى أن أكثر من 1.6 مليون مواطن روسي زاروا البلاد لأغراض سياحية خلال النصف الأول من العام الجاري.
وتعكس هذه الأرقام تنامي حركة السفر المتبادل بين البلدين، بعدما سجلت السياحة الثنائية مستويات مرتفعة خلال السنوات الأخيرة. وكان مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، قد أشار في وقت سابق إلى أن أكثر من مليوني روسي زاروا الصين خلال سنة 2025، مقابل أكثر من مليون مواطن صيني توجهوا إلى روسيا خلال الفترة نفسها.
وأبرز الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أهمية نظام الإعفاء من التأشيرة في تنشيط حركة السياحة بين البلدين، مشيرا، خلال لقائه نظيره الصيني شي جين بينغ على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون، إلى أن حركة السياحة بين روسيا والصين ارتفعت بنسبة 43 في المائة خلال النصف الأول من 2026.
ويأتي هذا التطور في سياق توسيع التسهيلات المرتبطة بالسفر بين البلدين، بما يساهم في تقليص الإجراءات الإدارية أمام المسافرين الروس والصينيين، ويدعم نمو الرحلات السياحية والتبادلات الشعبية.
وأكد بوتين استعداد موسكو للعمل على تحويل نظام الإعفاء من التأشيرة بين روسيا والصين إلى نظام دائم، في حال رأت بكين أن هذه الخطوة ممكنة ومفيدة.
وفي السياق ذاته، كشف نائب وزير الخارجية الروسي أندريه رودينكو، خلال شهر سبتمبر، أن موسكو وبكين تجريان مشاورات بشأن تطبيق نظام إعفاء كامل من التأشيرة بين البلدين.
وأوضح المسؤول الروسي أن اتخاذ قرار نهائي بهذا الشأن يبقى مرتبطاً بنتائج المشاورات الجارية، ما يفتح المجال أمام احتمال توسيع نطاق التسهيلات الخاصة بالسفر مستقبلا.
وتشير التطورات المسجلة إلى أن تسهيل إجراءات الدخول بين روسيا والصين أصبح عاملا مهما في تنشيط حركة السياحة المتبادلة، في وقت تسعى فيه موسكو وبكين إلى توسيع التعاون بينهما في المجالات الاقتصادية والسياحية والثقافية.
Leave a comment