أكدت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن قطاع السياحة بالمغرب عرف خلال السنوات الخمس الماضية تطوراً استثنائياً، مشيرة إلى أن الطموح لم يكن يقتصر على رفع عدد السياح، وإنما بناء اقتصاد سياحي قوي يساهم في خلق فرص الشغل وجذب الاستثمارات وتثمين المؤهلات التي تزخر بها مختلف جهات المملكة.
وقالت عمور، في فيديو نشرته عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «إنستغرام»، إن الرؤية الملكية للقطاع حددت هدفاً واضحاً يتمثل في بلوغ 26 مليون سائح في أفق سنة 2030، وجعل السياحة محركاً حقيقياً للتنمية.
وأوضحت الوزيرة أن خارطة الطريق السياحية 2023-2026 ركزت على مجموعة من الأوراش، من بينها تعزيز الربط الجوي، وتطوير الطاقة الاستيعابية للإيواء، وتنويع عروض الترفيه والتجارب السياحية، إلى جانب الاستثمار في الكفاءات وتكوين الشباب، والاستفادة من الإشعاع الدولي الذي يحظى به المغرب لتعزيز جاذبيته كوجهة سياحية.
وأبرزت عمور أن النتائج المحققة تعكس هذا التطور، بعدما استقبل المغرب نحو 20 مليون سائح خلال سنة 2025، فيما بلغت مداخيل العملة الصعبة المرتبطة بالسياحة 138 مليار درهم، معتبرة أن المملكة أصبحت من بين أبرز الوجهات السياحية على الصعيد العالمي.
وأضافت أن أهمية القطاع لا تقتصر على أعداد الوافدين والمداخيل، إذ أصبحت السياحة تمثل 7.3 في المائة من الناتج الداخلي الخام، كما ساهمت في خلق 92 ألف منصب شغل مباشر خلال الفترة الممتدة بين 2023 و2025.
وشددت الوزيرة على أن هذه المؤشرات تعكس تعزيز تنافسية الوجهة السياحية المغربية وخلق فرص جديدة للمغاربة في مختلف أنحاء المملكة، معتبرة أن المكتسبات المحققة تشكل ركائز قوية لمستقبل القطاع، خصوصاً في ظل استعداد المغرب لاحتضان وتنظيم عدد من الأحداث الكبرى.
وختمت عمور بالتأكيد على أن الطموح السياحي للمغرب سيستمر إلى غاية 2030 وما بعدها، بهدف مواصلة ترسيخ مكانة المملكة كوجهة سياحية عالمية وتعزيز مساهمة القطاع في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
Leave a comment