سلطت منصة “Travel and Tour World” الضوء على التحول الذي تشهده مدينة أكادير على مستوى الربط الجوي الدولي، معتبرة أن إطلاق أول خط مباشر يربط المدينة الكندية مونتريال بأكادير يمثل محطة مفصلية في تعزيز مكانة الوجهة المغربية داخل السوق السياحية لأمريكا الشمالية.
وأشارت المنصة إلى أن وصول أول رحلة مباشرة قادمة من مونتريال إلى مطار أكادير المسيرة، وعلى متنها 194 مسافراً، لا يعكس فقط افتتاح خط جوي جديد، بل يؤشر على دخول أكادير مرحلة جديدة من الانفتاح على الأسواق السياحية البعيدة، بعد سنوات ظلت خلالها الوجهة تعتمد أساساً على السياح الأوروبيين.
ووفق التقرير، فإن الرحلة الأسبوعية التي تؤمنها شركة “إير ترانسات” الكندية تمنح أكادير لأول مرة اتصالاً جوياً مباشراً مع أمريكا الشمالية، ما يضع المدينة على خريطة الوجهات السياحية التي يمكن الوصول إليها دون المرور عبر محطات أوروبية وسيطة.
ورأت المنصة أن هذه الخطوة تأتي استجابة للنمو المتسارع الذي تعرفه السوق الكندية بالنسبة للمغرب، حيث سجل عدد الزوار الكنديين ارتفاعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، مدفوعاً بالاهتمام المتزايد بالوجهات التي تجمع بين الثقافة والطبيعة والشواطئ والمناخ المعتدل.
وأكد التقرير أن أكادير تملك مؤهلات تجعلها مؤهلة للاستفادة بشكل كبير من هذا الربط المباشر، بالنظر إلى ما توفره من شواطئ ممتدة ومنتجعات سياحية ومرافق رياضية وترفيهية، فضلاً عن قربها من مواقع طبيعية وسياحية معروفة على الصعيد الدولي.
كما اعتبرت المنصة أن الخط الجديد من شأنه أن ينعكس إيجاباً على مختلف الفاعلين في القطاع السياحي بجهة سوس ماسة، من فنادق ووكالات أسفار ومهنيي النقل والمطاعم، عبر تشجيع إقامة أطول للسياح وخلق فرص جديدة للنشاط الاقتصادي المرتبط بالسياحة.
وفي تحليلها لأبعاد هذا التطور، أشارت المنصة إلى أن تعزيز الربط الجوي المباشر أصبح عاملاً حاسماً في اختيار الوجهات السياحية، وهو ما يجعل أكادير أكثر قدرة على المنافسة داخل الأسواق البعيدة، خاصة مع تزايد الطلب على الوجهات المشمسة خلال فصل الشتاء.
وخلص التقرير إلى أن إطلاق خط مونتريال–أكادير يمثل أكثر من مجرد رحلة جوية جديدة، بل يعكس رهان المغرب على تنويع أسواقه السياحية الدولية، وتحويل أكادير إلى بوابة رئيسية لاستقطاب السياح القادمين من كندا وأمريكا الشمالية، في سياق الدينامية التي يعرفها القطاع السياحي الوطني استعداداً للاستحقاقات الدولية المقبلة، وفي مقدمتها كأس العالم 2030.
Leave a comment