دخلت العلاقات القنصلية بين المغرب وتايوان مرحلة جديدة، بعدما أعلنت وزارة الخارجية التايوانية تعليق استقبال طلبات التأشيرة المقدمة من المواطنين المغاربة، اعتبارا من أمس الخميس، وذلك في إطار تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل، مع الإبقاء على إمكانية منح استثناءات في حالات خاصة تخضع لموافقات مسبقة.
ويأتي القرار عقب إجراءات اتخذتها السلطات المغربية بشأن المواطنين التايوانيين، حيث كانت سفارة المملكة المغربية في اليابان قد أبلغت وكالات السفر، في 23 يوليوز الماضي، بالتوقف المؤقت عن استقبال طلبات الحصول على رسائل تأكيد التأشيرة (Visa Confirmation Letter – VCL)، وهي الوثيقة التي كانت تتيح للمواطنين التايوانيين السفر إلى المغرب لأغراض السياحة أو الأعمال قصيرة الأمد.
وأوضحت الخارجية التايوانية أن الاستفسارات التي أجرتها أكدت أن الإجراء المغربي يشمل أيضا بعثاته الدبلوماسية وقنصلياته في عدد من الدول، مشيرة إلى أن التايوانيين الذين حصلوا على رسائل تأكيد التأشيرة قبل 20 يوليوز سيظلون قادرين على دخول المغرب خلال فترة صلاحية التأشيرات الممنوحة لهم.
ويُعد نظام رسائل تأكيد التأشيرة الوسيلة الرئيسية التي كان يعتمدها المواطنون التايوانيون لدخول المغرب، في ظل عدم استفادتهم من نظام التأشيرة الإلكترونية المغربي (e-Visa)، الأمر الذي يجعل تعليق إصدار هذه الرسائل عائقاً إضافياً أمام السفر، سواء لأغراض السياحة أو الأعمال.
وترى وزارة الخارجية التايوانية أن هذه الإجراءات قد تؤثر على حركة التبادل السياحي والاقتصادي بين الجانبين، داعية السلطات المغربية إلى الحفاظ على الترتيبات التي تسهّل تنقل رجال الأعمال والسياح، واستئناف آليات السفر المباشر في أقرب وقت.
وأكدت الوزارة أنها ستواصل متابعة أي تطورات مرتبطة بسياسة التأشيرات المغربية تجاه المواطنين التايوانيين، لافتة إلى أن سياستها الخاصة بمنح التأشيرات للمواطنين المغاربة ستظل مرتبطة بمبدأ المعاملة بالمثل، بما يعكس تطورات العلاقات القنصلية بين الجانبين.
ويرى متابعون أن مثل هذه الإجراءات، وإن كانت ذات طابع قنصلي، قد تنعكس على حركة السفر والسياحة بين المغرب وتايوان، خصوصاً بالنسبة للمسافرين لأغراض الأعمال والرحلات السياحية، في انتظار أي تفاهمات مستقبلية تسمح بإعادة تيسير إجراءات التنقل بين الطرفين.
Leave a comment