احتضن مقر عمالة إقليم الرحامنة اجتماعًا تأسيسيًا أعلن خلاله المجلس الجهوي للسياحة بجهة مراكش-آسفي إطلاق برنامج مخصص لدعم العاملين في قطاع الضيافة، في خطوة تروم تعزيز حضور الإقليم ضمن الدينامية السياحية الجهوية.
وترأس الاجتماع عامل الإقليم، في إشارة واضحة إلى الأهمية التي توليها السلطات المحلية لتطوير القطاع السياحي وجعله رافعة للتنمية المحلية.
ويأتي هذا البرنامج في إطار شراكة مع مجلس جهة مراكش-آسفي، حيث يهدف إلى تقديم دعم عملي ومباشر لفائدة الشركات الصغيرة جدًا والصغيرة العاملة في مجالات الإيواء السياحي، وتنظيم التجارب السياحية، والمطاعم، والحرف اليدوية، إلى جانب مختلف الخدمات المرتبطة بالقطاع.
ويراهن القائمون على المبادرة على إبراز المؤهلات الطبيعية والثقافية والإنسانية التي يزخر بها إقليم الرحامنة، والذي لا يزال حضوره محدودًا ضمن المسارات السياحية الإقليمية والوطنية، رغم ما يتوفر عليه من إمكانات واعدة قادرة على جذب الزوار والمهتمين بالسياحة الأصيلة.
ويعكس انخراط عامل الإقليم في تنظيم هذا اللقاء وقيادته قناعة راسخة بأن التنمية السياحية المستدامة بجهة مراكش-آسفي لا يمكن أن تتحقق دون إشراك مختلف أقاليم الجهة وإدماجها في الدينامية السياحية، وعدم الاقتصار على الوجهات التقليدية التي تحظى باهتمام أكبر، وفي مقدمتها مدينة مراكش.
كما يهدف الاجتماع إلى تحسيس الفاعلين المحليين بأهمية البرنامج وشرح آلياته العملية، إضافة إلى إطلاق دينامية جماعية تروم هيكلة العرض السياحي بالإقليم وتعزيز الترويج له ضمن الوجهات السياحية بالجهة.
وفي هذا السياق، أكد عبد الرحيم بن الطبيب، مدير المجلس الجهوي للسياحة، أن إقليم الرحامنة يمثل نموذجًا حقيقيًا لما يسعى البرنامج إلى دعمه، باعتباره منطقة ذات هوية أصيلة قادرة على تقديم تجارب سياحية مميزة. وأضاف أن دور المجلس يتمثل أساسًا في تمكين مهنيي القطاع من الأدوات الضرورية لتنظيم عروضهم وتحسين حضورهم الرقمي، بما يسمح لهم بالاندماج في قنوات التوزيع السياحي الحديثة.
وختم بن الطبيب بالتأكيد على أن توسيع المبادرات الداعمة للقطاع السياحي ليشمل مختلف أقاليم الجهة يعد خطوة أساسية نحو بناء قطاع سياحي أكثر توازنًا وشمولًا، قادر على خلق فرص جديدة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
Leave a comment