أفادت المجلة الفرنسية المتخصصة في سياحة عربات التخييم “لوموند دو كامبينغ-كار” بأن المغرب يواصل تعزيز جاذبيته لدى السياح الفرنسيين الذين يفضلون السفر بعربات التخييم، بفضل مناخه المعتدل وتنوع مناظره الطبيعية وثرائه الثقافي، مشيرة إلى أن المملكة أصبحت خلال السنوات الأخيرة وجهة بارزة لعشاق هذا النوع من السفر.
وأبرزت المجلة، في ملف حمل عنوان “المغرب، الأرض الموعودة لهواة السفر بعربات التخييم.. ثمانية بورتريهات تحفز على السفر”، تجارب ثمانية مسافرين اختاروا المملكة لقضاء فترات من فصل الشتاء، بحثا عن أجواء أكثر دفئا وحرية أكبر في التنقل واكتشاف مناطق مختلفة بوتيرتهم الخاصة.
وتكشف شهادات المسافرين، حسب المصدر ذاته، عن مجموعة من العوامل التي تجعل المغرب وجهة مفضلة لهذه الفئة، من بينها تنوع التضاريس والمناخ، إلى جانب الموروث الثقافي وفرص الاستكشاف، فضلا عن الاستقبال الذي يحظى به السياح في مختلف المناطق.
وتساهم القرب الجغرافي للمملكة من أوروبا والروابط البحرية التي تربطها بالقارة الأوروبية في تسهيل وصول المسافرين الفرنسيين، فيما يوفر الانتقال إلى المغرب تغييرا واضحا في الأجواء، خصوصا خلال أشهر الشتاء التي تعرف فيها مناطق واسعة من أوروبا درجات حرارة منخفضة.
ويتيح تنوع المجال الطبيعي المغربي، من السواحل الأطلسية والمتوسطية إلى جبال الأطلس ومناطق الجنوب، خيارات متعددة أمام السياح الذين يعتمدون عربات التخييم وسيلة للسفر والإقامة، ما يسمح لهم بتنويع مساراتهم واكتشاف مناطق مختلفة خلال الرحلة نفسها.
ويعد العامل المناخي من أبرز عناصر الجذب، إذ يجد عدد من هواة عربات التخييم في المغرب فرصة لقضاء عدة أسابيع أو أشهر في ظروف جوية أكثر اعتدالا، مع الاستفادة في الوقت نفسه من كلفة يعتبرها كثير من المسافرين مناسبة مقارنة بحجم التجربة والخدمات المتاحة.
وفي هذا السياق، قال باتريك لابلانش، رئيس الفيدرالية الفرنسية لجمعيات ونوادي عربات التخييم، إن عدد الفرنسيين الذين يقصدون المغرب سنويا على متن هذه العربات يتراوح بين 10 آلاف و12 ألف شخص، مشيرا إلى أن حفاوة الاستقبال وتعدد المواقع التي يمكن زيارتها من أبرز أسباب استمرار هذا الإقبال.
وبالتوازي مع تنامي الطلب، يشهد العرض الموجه إلى هذه الفئة تطورا متزايدا، حيث تضم المملكة مئات المخيمات وباحات الاستقبال المدرجة في الأدلة المتخصصة، إلى جانب مسارات سياحية مخصصة لعشاق السفر بعربات التخييم وتمكنهم من الوصول إلى وجهات متنوعة.
ولا تقتصر أهمية هذا النوع من السياحة على الجانب الترفيهي، بل تحمل أيضا فرصا اقتصادية بالنسبة إلى المهنيين المحليين، بالنظر إلى أن مستخدمي عربات التخييم يميلون إلى الإقامة لفترات أطول، كما ينفقون على خدمات مختلفة في عدد من المناطق التي يمرون بها خلال رحلاتهم.
Leave a comment