يتجه المغرب إلى اعتماد نسخة جديدة من جواز السفر البيومتري، بعد مصادقة مجلس الحكومة على مشروع مرسوم يُحدث مجموعة من التعديلات التنظيمية، أبرزها إدراج اللغة الأمازيغية ضمن اللغات المعتمدة في الوثيقة الرسمية، في خطوة تواكب تنزيل الطابع الرسمي للأمازيغية وتحديث وثائق السفر الوطنية.
وينص مشروع المرسوم رقم 2.26.551، القاضي بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.08.310 الصادر سنة 2008، على اعتماد الصيغة الجديدة لجواز السفر البيومتري، والتي يرتقب الشروع في تعميمها ابتداء من شهر غشت 2026، مع إدخال تعديلات تقنية وتنظيمية تروم تبسيط المساطر وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
ومن بين أبرز المستجدات التي جاء بها المشروع، اعتماد اللغة الأمازيغية إلى جانب اللغات المعمول بها داخل جواز السفر المغربي، فضلاً عن إلغاء العمل بجواز السفر المؤقت، وإنهاء الاستثناء الذي كان يسمح للقاصر الراغب في الحصول على جواز السفر باستصدار بطاقة التعريف الوطنية الإلكترونية لهذا الغرض.
كما يفوض المشروع تحديد كيفيات وإجراءات تسليم جواز السفر إلى قرار مشترك بين السلطتين الحكوميتين المكلفتين بالداخلية والشؤون الخارجية، مع تحديد الخصائص التقنية للوثيقة التي ستتخذ شكل دفتر يضم غلافا وصفحات مخصصة للبيانات الشخصية والتوقيع اليدوي، إضافة إلى مكون إلكتروني يضمن أعلى معايير الأمن والحماية.
ويأتي هذا التحديث في إطار مواصلة المغرب تطوير وثائق السفر وفق المعايير الدولية المعتمدة في مجال أمن الوثائق وتسهيل تنقل المسافرين، بما يواكب التحول الرقمي الذي تعرفه الإدارة المغربية.
وعلى الصعيد الدولي، يواصل جواز السفر المغربي تعزيز حضوره ضمن التصنيفات العالمية، بعدما حل في المرتبة 44 عالمياً، والأولى على مستوى دول المغرب العربي، والخامسة إفريقيا وفق تقرير Global Passport Index 2026، الذي يقيس قوة جوازات السفر استناداً إلى مؤشرات تشمل حرية التنقل، وجودة الحياة، وفرص الاستثمار، إلى جانب الأداء الاقتصادي والدبلوماسي.
ويعكس إطلاق الجيل الجديد من جواز السفر البيومتري توجه المملكة نحو تحديث خدماتها الإدارية وتوفير وثائق سفر أكثر أماناً وكفاءة، بما يسهم في تسهيل تنقل المواطنين وتعزيز صورة المغرب على الساحة الدولية.
Leave a comment