يشهد القطاع السياحي في تركيا انتعاشاً ملحوظاً مع تزايد أعداد الزوار خلال الموسم الصيفي، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة الأسواق وقطاعات التجارة والخدمات، في وقت تراهن فيه أنقرة على تحقيق إيرادات سياحية قياسية تصل إلى 68 مليار دولار بنهاية عام 2026.
وساهم تراجع قيمة الليرة التركية أمام العملات الأجنبية في تعزيز جاذبية الوجهة التركية للسياح، بعدما أصبحت من بين أقل الوجهات الأوروبية تكلفة، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع الإقبال على التسوق والإقامة الفندقية والمطاعم، خصوصاً في إسطنبول وأنطاليا وكبادوكيا.
وسجلت متاجر الملابس والمراكز التجارية زيادة في المبيعات مع انطلاق العطلة الصيفية وتوافد السياح، ولاسيما من الدول العربية، بينما رفعت العديد من المطاعم طاقتها التشغيلية لتلبية الطلب المتزايد، خاصة في المناطق السياحية المطلة على مضيق البوسفور.
وفي القطاع الفندقي، بلغت نسب الإشغال مستويات مرتفعة، إذ تراوحت بين 70 في المائة في إسطنبول، ونحو 80 في المائة في كبادوكيا، فيما تجاوزت 85 في المائة في أنطاليا، التي تواصل تصدرها قائمة الوجهات الأكثر استقطاباً للسياح، خصوصاً القادمين من أوروبا وروسيا.
كما شهد قطاع تأجير السيارات انتعاشاً لافتاً، مع وصول نسب الإشغال إلى أكثر من 90 في المائة في إسطنبول ومناطق البحرين المتوسط وإيجه، مدفوعاً بزيادة الحجوزات القادمة من الخارج، في وقت يدر هذا النشاط ما يقارب ملياري دولار سنوياً من عائدات النقد الأجنبي.
ورغم الشكاوى المتعلقة بارتفاع أسعار بعض الخدمات، خاصة سيارات الأجرة، يرى مختصون أن تركيا لا تزال تحتفظ بقدرتها التنافسية بفضل انخفاض تكاليف الإقامة والمطاعم والنقل العام مقارنة بمعظم الدول الأوروبية، وهو ما يعزز فرصها لتحقيق أهدافها السياحية خلال العام الجاري.
Leave a comment