واصل المغرب ترسيخ موقعه ضمن أبرز الدول الإفريقية من حيث عدد أصحاب الثروات الكبيرة، بعدما احتل المرتبة الثالثة على مستوى القارة والمرتبة الرابعة والأربعين عالميا، وفق أحدث تقرير دولي يرصد توزيع الثروات ونموها عبر العالم.
وذكرت منصة Business Insider Africa، استنادا إلى تقرير الثروة العالمي 2026 الصادر عن شركة الاستشارات العقارية البريطانية Knight Frank، أن المملكة تضم حالياً 432 شخصا من ذوي الثروات الكبيرة، مع توقعات بارتفاع هذا العدد إلى نحو 550 شخصاً بحلول عام 2031، ما يعكس استمرار نمو هذه الفئة خلال السنوات المقبلة.
وبحسب التقرير، جاء المغرب في المركز الثالث إفريقيا، خلف جنوب إفريقيا التي تتصدر القارة بأكثر من ألف شخص من أصحاب الثروات الكبيرة، تليها مصر بأكثر من 800 شخص، فيما تفوق المغرب على عدد من الاقتصادات الإفريقية الأخرى من حيث حجم هذه الشريحة.
ويعتمد التقرير معيارا دوليا لتصنيف أصحاب الثروات الكبيرة، ويشمل الأفراد الذين تتجاوز قيمة أصولهم الصافية 30 مليون دولار أمريكي، دون احتساب قيمة محل الإقامة الرئيسي.
وعلى الصعيد العالمي، سجل التقرير نموا متواصلا في عدد الأفراد المنتمين إلى هذه الفئة، حيث ارتفع عددهم من 551 ألفاً و435 شخصاً سنة 2021 إلى 713 ألفا و626 شخصا خلال سنة 2026، بزيادة تجاوزت 162 ألف شخص في غضون خمس سنوات.
وأوضح التقرير أن هذا الارتفاع يعكس تسارع وتيرة تكوين الثروات على المستوى الدولي، مدفوعا بنمو الاستثمارات، وارتفاع قيمة الأصول، والتوسع المستمر في الأسواق المالية والعقارية، إذ ينضم إلى فئة أصحاب الثروات الكبيرة ما يقارب 89 شخصا جديدا يوميا حول العالم.
وتبرز هذه المؤشرات الدينامية التي يشهدها سوق الثروات عالميا، في وقت تواصل فيه اقتصادات ناشئة، من بينها المغرب، تسجيل حضور متزايد ضمن خريطة الأفراد ذوي الملاءة المالية المرتفعة، مع توقعات باستمرار هذا المنحى خلال السنوات المقبلة.
Leave a comment