شهد قطاع الضيافة في المملكة العربية السعودية أداء تصاعديا خلال الربع الرابع من سنة 2025، في ظل انتعاش النشاط السياحي وتزايد الطلب على خدمات الإيواء، ما يعكس التحول المتسارع الذي تعرفه الصناعة السياحية بالمملكة.
وأفادت بيانات صادرة عن الهيئة العامة للإحصاء بأن عدد مرافق الضيافة المرخصة بلغ نحو 5937 منشأة، مسجلا ارتفاعا لافتا مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وهو ما يعكس توسع العرض السياحي وتنوعه بين الفنادق والشقق المخدومة.

وتوزعت هذه المنشآت بين الفنادق التي تمثل قرابة نصف الطاقة الإيوائية، ومرافق الضيافة الأخرى التي تستحوذ على الحصة الأكبر، في مؤشر على تنامي الطلب على أنماط إقامة متنوعة تلائم مختلف فئات الزوار.
وسجلت مؤشرات الإشغال بدورها تحسنا ملحوظا، حيث ارتفعت نسب إشغال الغرف الفندقية، في وقت حافظت فيه الشقق المخدومة على مستويات مستقرة، ما يعكس توازنًا بين العرض والطلب في السوق السياحية.
وعلى مستوى الموارد البشرية، تجاوز عدد العاملين في الأنشطة السياحية عتبة المليون، مع تسجيل نمو ملحوظ في حجم التشغيل، ما يؤكد الدور المتنامي للقطاع كرافعة للتشغيل وداعم للاقتصاد الوطني.

وفي ما يتعلق بالأسعار، عرفت تكلفة الإقامة تراجعا نسبيا، سواء في الفنادق أو الشقق المخدومة، وهو ما قد يسهم في تعزيز جاذبية الوجهة السعودية واستقطاب مزيد من السياح، خاصة في ظل المنافسة الإقليمية.
كما أظهرت البيانات ارتفاع متوسط مدة إقامة الزوار، سواء في الفنادق أو في مرافق الضيافة الأخرى، ما يعكس تحسن تجربة السائح وزيادة جاذبية الوجهات السياحية داخل المملكة.

ويعكس هذا الأداء الإيجابي الدينامية التي يشهدها القطاع السياحي في السعودية، مدفوعًا باستثمارات متواصلة في البنية التحتية وتطوير الخدمات، ضمن رؤية شاملة تهدف إلى ترسيخ مكانة المملكة كوجهة سياحية بارزة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
Leave a comment