أكد عزيز أخنوش أن الحكومة اعتمدت مقاربة استباقية لإعادة تنشيط القطاع السياحي، الذي كان يواجه وضعية صعبة في بداية الولاية الحكومية بسبب التوقف شبه الكامل للنشاط وتراجع حركة النقل الجوي، وذلك في سياق دولي اتسم بعدم اليقين.
وأوضح رئيس الحكومة، خلال مداخلته أمام مجلس المستشارين، أن التدخلات الحكومية شملت تخصيص دعم مباشر لفائدة العاملين في القطاع، إلى جانب تحفيز الاستثمار السياحي، بهدف الحفاظ على استمرارية المقاولات واستعادة دينامية النشاط السياحي تدريجا.
وفي هذا الإطار، أشار إلى إطلاق خارطة الطريق للسياحة 2023-2026، التي ترتكز على تنويع العرض السياحي وتعزيز جاذبية الوجهة المغربية، من خلال برامج موجهة لدعم المشاريع السياحية وتأهيل البنيات الفندقية، بما يواكب تطور الطلب الدولي.
كما أبرز رئيس الحكومة أن تحسين الربط الجوي شكل أحد المرتكزات الأساسية لإنعاش القطاع، عبر توسيع شبكة الرحلات الدولية والداخلية، وتعزيز الطاقة الاستيعابية للمقاعد الجوية، بما يسهم في تسهيل تنقل السياح وربط مختلف المدن المغربية.
وفي جانب الموارد البشرية، تم إطلاق برامج للتكوين والتأهيل المهني، إلى جانب الاعتراف بخبرات العاملين في القطاع، بهدف الرفع من جودة الخدمات السياحية وتعزيز تنافسية الوجهة المغربية.
وسجل إلى أن هذه الإجراءات، إلى جانب الترويج الدولي للمغرب، ساهمت في تحقيق مؤشرات إيجابية، من بينها ارتفاع عدد السياح الوافدين وعائدات القطاع، ما يعكس تحسن أداء السياحة الوطنية خلال الفترة الأخيرة.
وعلى صعيد مواز، تطرق رئيس الحكومة إلى قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، معتبرا إياه رافعة موازية للتنمية السياحية، نظراً لارتباطه الوثيق بالتراث الثقافي وجاذبية الوجهات المحلية.
وأشار إلى أن هذا القطاع شهد بدوره تطورا في مستوى الصادرات وتسويق المنتجات، إلى جانب توسيع قاعدة المستفيدين من التغطية الاجتماعية، ما يعزز دوره في الإدماج الاقتصادي وخلق فرص الشغل.
وختم بالتأكيد على أهمية مواصلة الجهود لتطوير القطاعين السياحي والحرفي، بما يعزز مكانة المغرب كوجهة سياحية متكاملة تجمع بين التنوع الثقافي والمؤهلات الطبيعية والبنيات التحتية الحديثة.
Leave a comment