وتتميز دورة هذه السنة ببرنامج فني متنوع يحتفي بالإبداع السينمائي المغربي والدولي، مع تخصيص مساحة بارزة لتكريم روح المخرج المغربي الراحل محمد عهد بنسودة، تقديرا لمساره الفني وإسهاماته في إثراء المشهد السينمائي الوطني، باعتباره أحد الأسماء التي تركت بصمتها في الفن السابع بالمغرب.
وتحضر السينما المغربية بقوة ضمن برمجة المهرجان، من خلال عروض أولى واختيارات سينمائية تسلط الضوء على تجارب المخرجين والمنتجين المغاربة، وتبرز تنوع الإنتاج الوطني وحيوية مواهبه. كما يتضمن البرنامج تنظيم دروس سينمائية ولقاءات تكوينية يؤطرها مهنيون وأسماء بارزة في مجال الإنتاج السينمائي الدولي، بهدف تقاسم الخبرات مع طلبة معاهد السينما والسمعي البصري، عبر ورشات تفاعلية تتيح لهم الاقتراب من مختلف جوانب الصناعة السينمائية.
ويولي المهرجان اهتماما خاصا بالجمهور الناشئ، من خلال برمجة عروض موجهة للأطفال واليافعين، إلى جانب فقرات للحكاية السينمائية باللغتين العربية والفرنسية، لفائدة تلاميذ المدارس الابتدائية بالمنطقة، في مبادرة تروم تقريب الفن السابع من الأجيال الصاعدة وتنمية اهتمامها بالصورة والخيال والإبداع.
وتتخلل هذه الدورة أيضا لحظات تكريمية للاحتفاء بمسارات فنية استثنائية لمبدعين مغاربة وأجانب، في أجواء تستحضر قيمة العطاء السينمائي وتكرس ثقافة الاعتراف بالأسماء التي أسهمت في تطوير هذا المجال.
وعلى مستوى المسابقات، تعرف الدورة مشاركة لجان تحكيم دولية تضم أسماء ذات خبرة في المجال السينمائي، إلى جانب حضور الفيدرالية الدولية للصحافة السينمائية (FIPRESCI). ويرأس لجنة تحكيم المسابقة الدولية المخرج والمنتج الإيطالي ميمو كالوبريستي، المتوج بعدد من الجوائز، فيما يتولى المخرج الألماني فنسان فورستر رئاسة لجنة تحكيم فئة الأفلام القصيرة.
أما مسابقة الفيلم القصير المغربي (Morocco Shorts)، فقد أسندت رئاستها إلى الإعلامية والمخرجة البحرينية بروين حبيب، التي ستشرف على تقييم الأعمال المشاركة في هذه الفئة المخصصة للاحتفاء بالمواهب السينمائية المحلية وإبراز تجاربها الإبداعية.

وبموازاة العروض السينمائية، ينظم المهرجان مائدة مستديرة تكريما لذكرى المخرج الراحل محمد عهد بنسودة، بمشاركة عدد من الفنانين والتقنيين الذين عاصروه واشتغلوا إلى جانبه، لاستحضار محطات من مسيرته الفنية والوقوف عند إسهاماته في السينما المغربية.
ومن خلال هذه البرمجة، تسعى الدورة الحادية والثلاثون للمهرجان الدولي لسينما المؤلف إلى ترسيخ موقع الرباط كفضاء للحوار السينمائي والثقافي، وملتقى يجمع صناع الأفلام والمهنيين والجمهور، بما يجعل من هذا الموعد مناسبة للاحتفاء بالتنوع السينمائي وتبادل التجارب والانفتاح على تجارب فنية من مختلف أنحاء العالم.
Leave a comment