تستعد مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج لإطلاق الدورة السابعة والعشرين من المقام الثقافي، الذي يحتضنه المركز السوسيو-ثقافي التابع للمؤسسة بمدينة القنيطرة، خلال الفترة الممتدة من 4 يوليوز إلى 18 غشت 2026، في مبادرة تروم تعزيز ارتباط أبناء الجالية المغربية بوطنهم الأم وترسيخ قيم الهوية والانتماء لدى الأجيال الصاعدة.
وأوضحت المؤسسة، في بلاغ لها، أن هذه الدورة ستستقبل 960 طفلاً وطفلة من أبناء المغاربة المقيمين بالخارج، تتراوح أعمارهم بين 9 و13 سنة، يمثلون عدداً من بلدان الإقامة، من بينها فرنسا وبلجيكا وإسبانيا وإيطاليا وهولندا وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وكندا، إلى جانب تونس وليبيا والمملكة العربية السعودية والأردن وغامبيا والسنغال وكوت ديفوار والغابون وموريتانيا.
وأضافت أن المؤسسة ستتكفل بجميع مصاريف إقامة ومشاركة الأطفال، كما ستستضيف 43 طفلاً فلسطينيا للمشاركة في فعاليات هذه التظاهرة الثقافية، في خطوة تعكس البعد الإنساني والتضامني الذي يميز البرنامج.
وسيُنظم المقام الثقافي على أربع مراحل متتالية، تمتد الأولى من 4 إلى 13 يوليوز، والثانية من 16 إلى 25 يوليوز، والثالثة من 28 يوليوز إلى 6 غشت، فيما تقام المرحلة الرابعة بين 9 و18 غشت، بمشاركة 240 طفلاً في كل مرحلة.
ويهدف البرنامج إلى توثيق صلة أبناء الجالية المغربية ببلدهم الأصلي، وتعريفهم بالموروث الحضاري والثقافي للمملكة، إلى جانب غرس قيم التسامح والتعايش والانفتاح على الثقافات المختلفة، عبر أنشطة تجمع بين التعلم والترفيه.
ويتضمن برنامج هذه الدورة سلسلة من الورشات التربوية والإبداعية، تشمل المسرح والغناء والرقص والطبخ المغربي والفنون التشكيلية والبيئة والمزرعة التربوية والإسعافات الأولية، فضلاً عن أنشطة رياضية متنوعة، من بينها السباحة والرياضات المائية وكرة القدم وكرة السلة والكرة الطائرة وكرة اليد وتنس الطاولة، بما يسهم في تنمية مهارات الأطفال وصقل مواهبهم.
كما أعدت المؤسسة برنامجاً حافلاً بالزيارات الثقافية والترفيهية، يشمل عدداً من أبرز المعالم السياحية والتاريخية بالمملكة، من بينها شاطئ بوزنيقة، ومتحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر، وضريح محمد الخامس، والمشور، إلى جانب جولة بالقوارب في نهر أبي رقراق، وزيارات إلى حدائق الأوداية، ومتحف كرة القدم بمدينة سلا، والحدائق العجيبة ببوقنادل، فضلاً عن اكتشاف مارينا الرباط والمدينة العتيقة.
وتؤكد مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، من خلال تنظيم هذا الموعد السنوي، مواصلة جهودها الرامية إلى تمكين أبناء الجالية المغربية من اكتشاف مؤهلات المملكة الثقافية والحضارية، وتعزيز ارتباطهم بجذورهم وهويتهم الوطنية، عبر تجربة تجمع بين التعلم والتواصل واكتشاف المغرب.
Leave a comment