يشهد سلوك السفر لدى المغاربة تحولا ملحوظا في السنوات الأخيرة، مع تزايد الإقبال على الوجهات السياحية الدولية إلى جانب استمرار الاهتمام بالسياحة الداخلية. هذا التوجه يعكس تغيّر تطلعات السائح المغربي الذي أصبح يبحث عن تجربة متكاملة تجمع بين جودة الخدمات، وتنوع الأنشطة، والأسعار التنافسية.
وبحسب خبير السياحة زوبير بوحوت، فإن وجهات مثل إسبانيا وتركيا ومصر والبرتغال ما تزال في مقدمة الاختيارات التقليدية، إلى جانب صعود وجهات آسيوية مثل تايلاند وماليزيا وإندونيسيا، فضلا عن الإمارات وفيتنام بشكل متزايد.
وتتصدر إسبانيا قائمة الوجهات المفضلة لدى المغاربة، بفضل توازنها بين الجودة والسعر، إضافة إلى نظافة الفضاءات السياحية، وسهولة التنقل، وتوفر الأمن، وكثرة الأنشطة الترفيهية والثقافية، خصوصا خلال فصل الصيف. كما يشكل التسوق خلال مواسم التخفيضات عاملا إضافيا يجذب العديد من الأسر المغربية.
ورغم هذا الإقبال على السفر إلى الخارج، يؤكد الخبير في تصريحه لموقع القناة الثانية، أن السياحة الوطنية لا تفقد جاذبيتها، إذ يظل المغرب بلدا غنيا بتنوعه الطبيعي والثقافي ومناخه المعتدل. لكنه شدد في المقابل على أن هذا التحول يمثل رسالة واضحة للفاعلين في القطاع السياحي بضرورة تحسين جودة الخدمات، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز العروض الترفيهية، حتى تواكب الوجهات المغربية تطلعات السائح العصري.
Leave a comment