واصل المغرب ترسيخ مكانته كواحد من أبرز وجهات السياحة الفاخرة على الساحة الدولية، بعدما نجح فندقا المامونية ورويال منصور بمدينة مراكش في حجز مكانهما ضمن قائمة أفضل 100 فندق في العالم لعام 2026، وفق التصنيف السنوي الصادر عن مجلة Travel + Leisure الأمريكية، إحدى أبرز المراجع العالمية المتخصصة في السفر والسياحة.
ويعكس هذا التتويج المكانة المتنامية التي باتت تحتلها المملكة في قطاع الضيافة الراقية، بفضل جودة خدماتها الفندقية، وغنى تراثها الثقافي، والاستثمارات المتواصلة في تطوير البنية التحتية السياحية، بما يعزز جاذبية المغرب لدى المسافرين الباحثين عن تجارب إقامة استثنائية.
وجاء التصنيف في نسخته الحادية والثلاثين بناء على استطلاع دولي واسع شارك فيه أكثر من 207 آلاف قارئ، قدموا ما يزيد على 661 ألف تقييم شمل آلاف الفنادق والمنتجعات وشركات الطيران والرحلات البحرية حول العالم، واعتمد على معايير دقيقة همّت جودة الغرف والمرافق، ومستوى الخدمات، والموقع، وتجربة المطاعم، والقيمة التي تقدمها المؤسسات الفندقية لزبنائها.

وكان فندق المامونية أبرز ممثلي المغرب في التصنيف، بعدما حل في المرتبة الثانية عشرة عالمياً محققاً 99.51 نقطة من أصل 100، كما اختير أفضل فندق حضري في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، ليواصل بذلك حضوره ضمن قائمة أفخم وأشهر الفنادق العالمية.
ويعد “المامونية” أحد أبرز المعالم الفندقية التاريخية في مراكش، حيث يجمع بين الهندسة المغربية الأصيلة والفخامة العصرية، ويشتهر بحدائقه التاريخية وخدماته الراقية، ما جعله على مدى عقود وجهة مفضلة لرؤساء دول ومشاهير الفن والأعمال والرياضة من مختلف أنحاء العالم.
وفي المقابل، حافظ فندق رويال منصور مراكش على مكانته ضمن قائمة أفضل الفنادق العالمية، مؤكداً استمرار تميز الضيافة المغربية في قطاع الفنادق الفاخرة، بفضل تصميمه المستوحى من العمارة المغربية التقليدية، ومستوى الخصوصية والخدمات الشخصية التي يوفرها لضيوفه.
ويبرز المغرب في هذا التصنيف باعتباره واحداً من ستة بلدان إفريقية فقط تمكنت من تسجيل حضورها ضمن قائمة أفضل 100 فندق في العالم، إلى جانب جنوب إفريقيا وكينيا وتنزانيا ورواندا وبوتسوانا، فيما ضمت القائمة فنادق موزعة على 35 دولة.

وعلى المستوى الإفريقي، شملت القائمة 13 فندقاً، كان معظمها عبارة عن منتجعات سفاري فاخرة في جنوب وشرق القارة، بينما تميز المغرب بحضور فنادق حضرية راقية داخل مدينة مراكش، في مؤشر يعكس تنوع المنتج السياحي المغربي وقدرته على المنافسة في فئة السياحة الفاخرة داخل المدن التاريخية، وليس فقط في السياحة الطبيعية.
ويأتي هذا التتويج في وقت يواصل فيه المغرب تعزيز مكانته كوجهة سياحية عالمية، مدعوماً بارتفاع أعداد السياح، وتوسع الاستثمارات في القطاع الفندقي، وتطوير البنيات التحتية الخاصة بالنقل والإيواء، إلى جانب الترويج الدولي للمملكة في أهم الأسواق السياحية.
كما يعزز التصنيف صورة مدينة مراكش باعتبارها إحدى أبرز عواصم السياحة الفاخرة في العالم، لما توفره من مزيج يجمع بين التراث التاريخي، والضيافة المغربية الأصيلة، والفنادق والمنتجعات الراقية، فضلاً عن تنوع عروضها الثقافية والرياضية والترفيهية.

ويرى مهنيون أن هذا الاعتراف الدولي من شأنه أن يدعم جهود المكتب الوطني المغربي للسياحة في استقطاب شريحة السياح مرتفعي الإنفاق، ويعزز تنافسية المملكة في سوق السياحة الفاخرة، خاصة مع استعداد المغرب لاحتضان عدد من التظاهرات الرياضية والثقافية الكبرى خلال السنوات المقبلة، وفي مقدمتها كأس العالم 2030، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة أمام القطاع الفندقي ويكرس مكانة المملكة كوجهة عالمية تجمع بين الفخامة والأصالة وجودة الخدمات.
Leave a comment