تستعد فيلا الفنون بالدار البيضاء لاحتضان معرض فني جديد للفنانة التشكيلية المغربية سمية جلال، تحت عنوان “De fil en mémoire” (من خيط إلى ذاكرة)، وذلك خلال الفترة الممتدة من 16 يونيو إلى 31 يوليوز 2026، في موعد ثقافي يفتح للجمهور نافذة على تجربة بصرية معاصرة تستلهم الذاكرة والهوية من خلال فنون النسيج والتركيب الفني.
ويأتي هذا المعرض، الذي تنظمه مؤسسة المدى بفضاء فيلا الفنون، ليقدم أحدث إبداعات الفنانة سمية جلال، المعروفة بأعمالها التي تمزج بين الفن التشكيلي وفنون النسيج، حيث توظف الخيوط والألياف والمواد الطبيعية في إنجاز تركيبات فنية ضخمة تعيد تشكيل الفضاء المعماري وتحوّله إلى تجربة غامرة تلامس الذاكرة الفردية والجماعية.

وتقترح الفنانة، من خلال هذا المشروع الفني، مقاربة إبداعية تستلهم الحرف التقليدية وتقنيات الحياكة، مع إعادة توظيفها في لغة تشكيلية معاصرة تتجاوز حدود اللوحة الكلاسيكية نحو ما يشبه “النحت النسيجي”، حيث تتداخل الخامات والأنسجة والخيوط لتصنع عالما بصريا يتيح للمتلقي التفاعل مع العمل الفني والانغماس في تفاصيله.
وتعد فيلا الفنون بالدار البيضاء، الواقعة في قلب العاصمة الاقتصادية، أحد أبرز الفضاءات الثقافية بالمغرب، إذ دأبت على احتضان معارض لفنانين مغاربة ودوليين، إلى جانب تنظيم لقاءات فكرية وورشات فنية تسهم في تنشيط المشهد الثقافي وتعزيز الحوار بين مختلف التعبيرات الإبداعية.

ومن المرتقب أن يشكل معرض “De fil en mémoire” محطة بارزة في الأجندة الثقافية الصيفية للدار البيضاء، بالنظر إلى الطابع التجريبي الذي يميز أعمال سمية جلال، وقدرتها على تحويل الخيط والنسج إلى وسائط للتعبير الفني واستحضار الذاكرة، في تجربة تجمع بين التراث والحداثة وتمنح زوار المعرض رحلة حسية وفنية فريدة.
Leave a comment