Home المرأة بعد التوشيح الملكي.. نوال صفنضلة تروي تفاصيل تحدي القمتين الأسطوريتين
المرأةأخبار السياحةالرئيسيةالسياحة الخارجيةالسياحة الداخليةالسياحة الرياضية

بعد التوشيح الملكي.. نوال صفنضلة تروي تفاصيل تحدي القمتين الأسطوريتين

Share
Share

 

لم تكد نوال صفنضلة تلتقط أنفاسها بعد رحلتها الشاقة إلى قمتي إيفرست ولوتسي، حتى حظيت باستقبال ملكي بالقصر الملكي بالرباط، حيث وشحها الملك محمد السادس بوسام المكافأة الوطنية من درجة ضابط، تقديراً لإنجاز رياضي استثنائي رفع العلم المغربي فوق اثنتين من أعلى وأصعب قمم العالم.

“أدرك تماما ما يمثله هذا الإنجاز من رمزية بالنسبة للمغرب، ورفع العلم المغربي فوق قمتين أسطوريتين تتجاوزان 8000 متر شرف عظيم”.

بهذه الكلمات اختزلت نوال صفنضلة، في حديثها مع موقع “اقتصادكم”، المعنى الذي تحمله مغامرتها في جبال الهيمالايا، والتي قادتها إلى كتابة اسمها في سجل الرياضة المغربية بأحرف من ذهب.

وفي ما يلي نص الحوار كاملاً:

من بين جميع القمم التي تسلقتها خلال مسيرتك، هل شكّل إيفرست ولوتسي التحدي الأصعب من الناحيتين البدنية والذهنية؟

نعم، دون أدنى شك. فبعيدا عن الارتفاع الشاهق، فإن ما جعل هذا التحدي استثنائياً هو تسلق قمتي إيفرست ولوتسي خلال الرحلة نفسها وفي محاولة واحدة متواصلة.

من الناحية البدنية، يُدفع الجسم إلى أقصى حدوده، أما ذهنياً فيتوجب عليك مواصلة التقدم رغم الإرهاق ونقص الأكسجين والظروف القاسية التي تدفعك إلى الاستسلام.

وقد ذكرتني هذه المغامرة بأن أعظم الانتصارات تُبنى غالباً قبل بلوغ القمة، من خلال القدرة على الصمود ومواصلة الطريق رغم الصعوبات.

كيف عشت لحظة تلقيك رسالة التهنئة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ثم استقبالكم وتوشيحكم بالقصر الملكي؟

إنها لحظة لن أنساها ما حييت. تلقي تهنئة من جلالة الملك كان مصدر فخر وتأثر كبيرين بالنسبة لي، أما الاستقبال والتوشيح بالقصر الملكي فكان بمثابة حلم تحقق.

وإلى جانب كونه تكريما شخصياً، رأيت فيه رسالة قوية موجهة إلى الشباب المغربي مفادها أن العمل الجاد والمثابرة والطموح يمكن أن تقود إلى بلوغ آفاق كان يُعتقد أنها مستحيلة.

ويشكل هذا الوسام مصدر اعتزاز كبير بالنسبة لي، لكنه في الوقت نفسه مسؤولية تدفعني إلى مواصلة رفع راية المغرب عالياً.

في “منطقة الموت” التي تتجاوز 8 آلاف متر فوق سطح البحر، ما الذي شكل التحدي الأصعب بالنسبة لكِ: الإرهاق الجسدي أم الصراع الذهني مع الذات؟

الجانبان مترابطان بشكل وثيق، لكن المعركة الذهنية تبقى الأكثر حسماً.. ففي منطقة الموت، يتطلب كل تقدم ولو بخطوة واحدة جهدا هائلا، غير أن الفارق الحقيقي يكمن في القدرة على الحفاظ على الهدوء والتركيز والإصرار رغم الإنهاك الشديد.

وكنت أستحضر باستمرار الأسباب التي دفعتني إلى خوض هذا التحدي، والتضحيات التي قدمتها على مدى سنوات، والعقبات التي تجاوزتها للوصول إلى هذا الهدف.

وكان هذا الحوار الداخلي هو ما يمنحني القوة لمواصلة التقدم حين يكون الجسد راغباً في التوقف.

بعد هذا الإنجاز التاريخي، ما الرسالة التي تودين توجيهها إلى الشباب المغربي، وخاصة الفتيات اللواتي يحملن طموحات يعتبرها كثيرون مستحيلة التحقيق؟

أود أن أقول لهم: لا تسمحوا أبداً للآخرين بأن يرسموا حدود أحلامكم أو يحددوا سقف طموحاتكم. فالأحلام الكبيرة غالبا ما تُقابل بالشكوك، وأحيانا بالانتقادات، لكنها في النهاية هي التي تدفعنا إلى التطور وتجاوز أنفسنا.

فلا نجاح حقيقياً ولا إنجاز مستداماً يتحقق من دون عمل جاد وانضباط ومثابرة.. وأوجّه رسالة خاصة إلى الفتيات المغربيات مفادها أن أمامهن كل الفرص لإثبات قدراتهن في مختلف المجالات، سواء كانت رياضية أو علمية أو اقتصادية أو فنية.

وأعتقد أن أجمل شعور يمكن أن يعيشه الإنسان هو أن يناضل من أجل هدف كان يبدو بعيد المنال، ثم يكتشف في الطريق أنه قادر على تحقيق ما هو أكبر مما كان يتصور.

Share

Leave a comment

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Articles
أخبار السياحةالرئيسيةالسياحة الخارجيةالسياحة الداخلية

نمو قياسي في الطلب الروسي على السياحة المغربية

  يشهد الموسم السياحي الصيفي لسنة 2026 مؤشرات إيجابية تعكس تنامي جاذبية...

تقرير دولي: المغرب ضمن أسرع الوجهات السياحية نمواً في العالم
أخبار السياحةالرئيسيةالسياحة الخارجيةالسياحة الداخلية

تقرير دولي: المغرب ضمن أسرع الوجهات السياحية نمواً في العالم

  يؤكد المغرب سنة بعد أخرى مكانته كإحدى الوجهات السياحية الأكثر جاذبية...