سجلت اليابان ارتفاعا جديدا في أعداد السياح القادمين من الصين، في مؤشر يعكس التعافي المتواصل لقطاع السفر الآسيوي وانتعاش الحركة السياحية نحو الأرخبيل الياباني، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات إيجابية على قطاعات التسوق والفندقة والخدمات.
وأفادت “هيئة السياحة الوطنية اليابانية” بأن عدد الزوار الصينيين الوافدين إلى اليابان بلغ 330 ألفاً و700 سائح، مقابل 291 ألفاً و600 زائر خلال الشهر السابق، في زيادة تعكس عودة تدريجية قوية للسوق الصينية التي تعد من أهم الأسواق المصدرة للسياح نحو اليابان.
ويتم احتساب هذه الأرقام استنادا إلى بيانات “وزارة العدل اليابانية” الخاصة بالمسافرين الأجانب الذين يدخلون البلاد، بما يشمل الزوار لأغراض السياحة أو العبور “الترانزيت”، إضافة إلى المغتربين والطلبة الدوليين والعائدين إلى اليابان.
ويرى متابعون لقطاع السفر أن هذا الارتفاع قد يمنح دفعة قوية للاقتصاد السياحي الياباني، خاصة أن السياح الصينيين كانوا يشكلون قبل جائحة كورونا أكثر من 30 في المائة من إجمالي الوافدين إلى اليابان سنة 2019، كما عرفوا بمعدلات إنفاق مرتفعة على التسوق والمنتجات الفاخرة والخدمات الترفيهية.

ومن المرتقب أن تستفيد من هذا الانتعاش علامات تجارية ومتاجر كبرى في اليابان، خصوصاً شركات الأزياء ومستحضرات التجميل والمنتجات الفاخرة، إلى جانب الفنادق والمطاعم ووسائل النقل السياحي التي تراهن على عودة الزخم الآسيوي إلى المدن اليابانية الكبرى مثل طوكيو وأوساكا وكيوتو.
ويأتي هذا التحسن رغم استمرار بعض التوترات والخلافات بين طوكيو وبكين، والتي دفعت في فترات سابقة بعض مجموعات السفر الصينية إلى إلغاء أو تقليص رحلاتها نحو اليابان، غير أن مؤشرات السوق الحالية توحي بعودة تدريجية للثقة وانتعاش الطلب على الوجهة اليابانية.

ويُعد قطاع السياحة أحد الأعمدة الاقتصادية المهمة في اليابان، بعدما ساهم بحوالي 7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد قبل الجائحة، فيما تواصل الحكومة اليابانية جهودها لاستعادة مستويات التدفق السياحي القياسية التي سجلتها البلاد خلال السنوات الماضية، عبر تسهيلات السفر وتطوير البنيات والخدمات السياحية.
المصدر: العربية
Leave a comment