Home أخبار السياحة السياحة الخارجية السياحة الأردنية تهتز: آثار الحرب الإقليمية تقلّص عدد الزوار في البتراء وجرش
السياحة الخارجيةأخبار السياحةالرئيسية

السياحة الأردنية تهتز: آثار الحرب الإقليمية تقلّص عدد الزوار في البتراء وجرش

Share
السياحة الأردنية تهتز: آثار الحرب الإقليمية تقلّص عدد الزوار في البتراء وجرش
Share

على الرغم من الحرب الإقليمية، اختارت السائحة الأوكرانية رسلانا نوفاك الحفاظ على رحلتها إلى الأردن، معتبرة أن بلادها تعرف معنى الحرب، بينما تستمتع بالهدوء والأمان في مدينة البتراء الأثرية شبه الخالية من السياح.

نوفاك، التي ارتدت زيًا تقليديًا بلون أخضر، التقطت صورًا أمام “الخزنة” المشهورة، مشيرة إلى أن الأردن بلد آمن وجميل، والوقت الحالي مثالي للزيارة بفضل الطقس المعتدل. أما السائحة المكسيكية كونستانزا فينيان، فقررت رغم مخاوفها زيارة الأردن بعد الاطمئنان عبر وسائل التواصل الاجتماعي على أمان البلاد، على الرغم من ارتفاع أسعار التذاكر وإلغاء بعض الرحلات الجوية.

لكن الواقع الاقتصادي للسياحة في الأردن يعكس تأثير النزاعات الإقليمية بشكل واضح. يقول خالد السعيدات، صاحب محل لبيع التذكارات في البتراء، إن “حرب غزة أدت إلى تراجع السياحة بنسبة 80 إلى 90%، بينما الحرب الأخيرة على إيران جعلت الوضع شبه معدوم”. ويضيف أن تراكم الأعباء المالية وأقساط البنوك يثقل كاهل أصحاب المحلات والفنادق، مع اضطرار بعض الفنادق للتفكير بالإغلاق.

وفي إحصاءات رسمية، يسهم قطاع السياحة في الأردن بما يزيد عن 14% من الناتج المحلي الإجمالي، ويوفر أكثر من 60 ألف وظيفة مباشرة، إلا أن الأزمات الأخيرة تسببت بانهيار الحجوزات، مع انخفاض إشغال الفنادق في البتراء من نحو 40% إلى مستويات متدنية جدًا، وتراجع عدد الزوار في الأشهر الأخيرة إلى نحو 28–30 ألفًا فقط، مقارنة بزيارات تجاوزت المليون في السنوات السابقة.

حال مشابه يسود جرش، المدينة الرومانية التاريخية، حيث يروي المرشد السياحي عامر نظامي أن عدد السياح أصبح بالكاد يصل إلى أصابع اليد يوميًا، مقارنة بأفواج سابقة بلغت نحو 5000 سائح يوميًا، ما أدى إلى توقف العديد من الجولات السياحية المدفوعة، وترك المرشدين وأصحاب المحلات في حالة قلق مستمرة.

ويشير المهنيون إلى أن موقع الأردن الجغرافي، الذي يجعل البلاد محاطة بمنطقة مضطربة، يتحول إلى عامل سلبي في أوقات الأزمات الإقليمية، على الرغم من أن الأردن نفسه يظل بلدًا آمنًا ومستقرًا. ويؤكد هؤلاء أن الأزمة الحالية أثرت بشكل مباشر على نحو 1400 مرشد سياحي مرخص، بالإضافة إلى أصحاب الفنادق والمتاجر السياحية، الذين شهدوا تراجعًا حادًا في مداخيلهم وطلباتهم.

في ظل هذه التحديات، يبقى الأردن بلدًا غنيًا بالمواقع السياحية الفريدة، من البتراء وجرش إلى وادي رم والبحر الميت والمغطس، إلا أن الواقع الحالي يفرض على القطاع السياحي البحث عن استراتيجيات مبتكرة لتعويض الانخفاض الكبير في أعداد الزوار.

Share

Leave a comment

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Articles
محكمة ألمانية تمنح سائحا تعويضا بسبب نقص كراسي الاستلقاء في منتجع يوناني
أخبار السياحةالرئيسيةالسياحة الخارجية

محكمة ألمانية تمنح سائحا تعويضا بسبب نقص كراسي الاستلقاء في منتجع يوناني

في واقعة تعكس تصاعد الخلافات المرتبطة بجودة الخدمات السياحية في أوروبا، قضت...