كشف المجلس العالمي للسفر والسياحة عن أداء قوي لقطاع السياحة في المملكة العربية السعودية خلال سنة 2025، حيث بلغت المساهمة الإجمالية لقطاع السفر والسياحة نحو 178 مليار دولار، وفق تقديرات تأخذ بعين الاعتبار الأثر المباشر وغير المباشر للقطاع في الاقتصاد.
وأوضح تقرير الأثر الاقتصادي لسنة 2025 الخاص بمنطقة الشرق الأوسط أن المملكة رسخت موقعها كأكبر اقتصاد سياحي في المنطقة، مستحوذة على نسبة مهمة من إجمالي النشاط السياحي الإقليمي، مع تسجيل نمو بلغ 7.4%، وهو معدل يفوق متوسط النمو العالمي الذي يناهز 4.1%، وكذلك متوسط منطقة الشرق الأوسط المحدد في 5.3%.
ويعكس هذا الأداء الدينامية المتسارعة التي يعرفها القطاع السياحي بالمملكة، مدفوعا بعدد من المحركات الأساسية، في مقدمتها سياحة الأعمال، حيث برزت المملكة كوجهة رئيسية لاستضافة المؤتمرات والمعارض والفعاليات الدولية، ما يعزز تنوع العرض السياحي ويقوي جاذبيتها العالمية.

وفي السياق ذاته، أظهرت معطيات رسمية مرتبطة بـ رؤية المملكة 2030 تحقيق القطاع السياحي نتائج قياسية، حيث بلغ إجمالي عدد السياح، سواء المحليين أو الدوليين، نحو 123 مليون سائح خلال سنة 2025، متجاوزاً الأهداف المسطرة قبل آجالها.
كما سجلت المؤشرات السياحية تقدما ملحوظا على مستوى الإيرادات، خاصة خلال الربع الأول من السنة نفسها، إلى جانب تحسن نسب إشغال الفنادق التي بلغت حوالي 63%، مقابل 50.7% بالنسبة للشقق الفندقية ومرافق الإيواء الأخرى، ما يعكس انتعاش الطلب السياحي.
ويواكب هذا النمو تطور ملحوظ في قطاع الترفيه، الذي أصبح أحد أبرز روافد الجذب السياحي، حيث استقطب موسم الرياض 2025 أكثر من 17 مليون زائر، في حين يشهد قطاع المعارض والمؤتمرات توسعا لافتا، مع ارتفاع عدد الشركات العاملة فيه إلى أكثر من 17 ألف شركة، وتوفير مئات الفضاءات المعتمدة لتنظيم الفعاليات.

وبذلك، تواصل المملكة العربية السعودية ترسيخ موقعها كوجهة سياحية عالمية صاعدة، مدعومة باستثمارات استراتيجية وبنية تحتية متطورة، في أفق تحقيق تحول شامل في قطاع السياحة وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني.
Leave a comment