في آخر مستجدات الحادث المأساوي التي شهدته المنطقة الأثرية في تيوتيهواكان، إحدى أبرز الوجهات السياحية والتي تبعد نحو 50 كيلومترا شمال العاصمة مكسيكو سيتي، بعدما لقيت سائحة كندية مصرعها وأُصيب 13 سائحا آخرون، من جنسيات مختلفة، في هجوم مسلح استهدف زوار موقع أهرامات تيوتيهواكان الشهير بوسط البلاد، ما أعاد إلى الواجهة أحد أبرز تحديات الأمن التي تعرفها الوجهات السياحية العالمية.
ووقع الحادث في وقت الذروة، حيث يُعرف الموقع بإقباله الكبير من السياح المحليين والدوليين، ما زاد من حجم الصدمة في الأوساط السياحية. ووفق معطيات التحقيق، فإن منفذ الهجوم، وهو شاب مكسيكي يبلغ من العمر 27 عاما، أقدم على تنفيذ اعتداء مدروس، بعدما سبق له زيارة الموقع عدة مرات واستطلاعه، فضلاً عن إقامته في فنادق مجاورة قبل تنفيذ مخططه.

الهجوم الذي بدأ بإطلاق نار عشوائي داخل الفضاء الأثري، تطور إلى احتجاز رهائن فوق هرم القمر، أحد أبرز معالم تيوتيهواكان، حيث قُتلت سائحة كندية في العشرينات من عمرها، قبل أن يُنهي المهاجم حياته مع وصول قوات الأمن إلى المكان.
وأفادت السلطات بأن من بين المصابين طفلا في السادسة من عمره وسائحة كندية أخرى، إلى جانب سياح من دول أمريكا اللاتينية والولايات المتحدة، وقد تم نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاجات الضرورية.
هذا الحادث دفع السلطات المكسيكية إلى التحرك السريع لتعزيز الإجراءات الأمنية في المواقع السياحية، خاصة مع اقتراب استحقاقات دولية كبرى، من بينها تنظيم نهائيات كأس العالم بشكل مشترك مع الولايات المتحدة وكندا، ما يضع سمعة الوجهة السياحية على المحك.

ويؤكد مراقبون أن الواقعة، رغم طابعها الاستثنائي، تطرح بإلحاح ضرورة تشديد التدابير الوقائية داخل المواقع السياحية ذات الإقبال الكبير، حفاظاً على سلامة الزوار وضمان استمرارية جاذبية هذه الوجهات التي تشكل ركيزة أساسية للاقتصاد السياحي.
Leave a comment