شهد مضيق هرمز خلال الساعات الـ24 الماضية حالة من الارتباك غير المسبوق في حركة الملاحة، وفق بيانات ملاحية صادرة عن منصة MarineTraffic، وذلك تزامناً مع تطورات ميدانية مرتبطة بالحرب على إيران.
وأظهرت المعطيات اندفاع عشرات السفن، من ناقلات نفط وسفن شحن، نحو المضيق في ساعات الصباح الأولى، مستفيدة من إعلان محدود بشأن استئناف الملاحة. غير أن هذا التحرك الجماعي لم يدم طويلاً، إذ سرعان ما تراجعت أعداد كبيرة من السفن وعادت أدراجها نحو الخليج، بعد تشديد إيران قيود العبور.

وتحدثت البيانات عن تعرض بعض السفن لإطلاق نار، وإجبار أخرى على التراجع، في وقت استمر فيه عبور محدود عبر الممر الضيق المحاذي لجزيرة قشم، ما يؤكد أن فتح المضيق كان مؤقتاً وضمن نطاق ضيق.
في المقابل، سُجل حدث لافت بعبور خمس سفن سياحية يومي 17 و18 أبريل، في سابقة منذ بداية التصعيد، بعدما ظلت هذه السفن تتجنب المرور عبر المضيق كلياً خلال الفترة الماضية.
وكانت أولى هذه التحركات بعبور سفينة “سيليستيال ديسكفري”، تلتها “سيليستيال جورني”، وكلتاهما تابعتان لشركة يونانية، قبل أن تلحق بهما ثلاث سفن أخرى من بينها “ماين شيف 5″ و”ماين شيف 4” و”إم إس سي يوريبيا”، والمتجهة نحو ميناء مسقط.

ورغم نجاح ثلاث سفن في إتمام العبور، سُجل انقطاع مؤقت في إشارات التتبع لسفينتين أثناء مرورهما، وهو ما يُرجح أنه يعود لأسباب تقنية أو إجراءات احترازية، دون مؤشرات على حوادث أمنية.
في السياق ذاته، أفادت تقارير إعلامية، من بينها Axios وFox News، بأن الحرس الثوري الإيراني نفذ عدة هجمات على سفن تجارية، تزامناً مع إعلان طهران إعادة إغلاق المضيق وفرض قيود صارمة على العبور.
كما أشارت تقارير إلى أن السفن التجارية لم تعد قادرة على المرور إلا بإذن مسبق من القوات البحرية التابعة للحرس الثوري، وسط استمرار التوترات الأمنية في أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة عالمياً.

Leave a comment