تستعد الدار البيضاء لاحتضان الدورة التاسعة عشرة من معرض “ماروكوطيل 2026”، خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 5 أبريل بالمركز الدولي للمعارض ICEC، في حدث يُعد من أبرز المواعيد المهنية في قطاع السياحة والضيافة بالمغرب.
وينظم هذا المعرض الدولي تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبدعم من وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بشراكة مع أهم الفيدراليات المهنية، تحت شعار “تحدي 2030”، في إشارة واضحة إلى الرهانات الكبرى التي يواجهها القطاع في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها عالم السياحة.

ومن المرتقب أن يعرف “ماروكوطيل 2026” مشاركة أزيد من 300 عارض من داخل المغرب وخارجه، على مساحة عرض تفوق 30 ألف متر مربع، حيث سيقدم المشاركون أحدث الابتكارات والتجهيزات المهنية المرتبطة بقطاع الفندقة والمطاعم والخدمات السياحية، بما يشمل المفروشات الفندقية، تجهيزات المطابخ، مرافق الاستجمام والمنتجعات الصحية، إلى جانب الحلول التكنولوجية الحديثة التي تعزز جودة الخدمات وتجربة الزبون.

ويشكل هذا الحدث منصة استراتيجية للمهنيين من أجل الاطلاع على أحدث الاتجاهات العالمية، وتبادل الخبرات، وإبرام شراكات جديدة، بما يواكب الدينامية التي يعرفها القطاع السياحي المغربي، خاصة في ظل الاستعدادات للاستحقاقات الدولية الكبرى وتزايد الطلب على الوجهة المغربية.
وعلى امتداد ما يقارب أربعة عقود، نجح “ماروكوطيل” في ترسيخ مكانته كمرجع إقليمي في صناعة الضيافة، حيث شهدت دوراته السابقة إقبالاً متزايدًا من الفاعلين الدوليين، وساهم في إدخال معايير حديثة في تجهيز الفنادق والمطاعم، كما شكل فضاءً لإطلاق ابتكارات جديدة وتوقيع اتفاقيات مهنية عززت من تنافسية القطاع.

وقد عرفت الدورات الماضية تطورا ملحوظا، سواء من حيث عدد المشاركين أو تنوع العارضين، إذ ركزت في نسخها الأخيرة على قضايا الرقمنة والاستدامة والنجاعة الطاقية، إلى جانب إبراز دور الصناعة التقليدية المغربية في تطوير هوية الضيافة المحلية، وهو ما جعل المعرض يواكب التحولات العالمية في السياحة الحديثة.
ويأتي تنظيم دورة 2026 في سياق انتعاش السياحة المغربية وتزايد التوقعات بارتفاع أعداد السياح خلال السنوات المقبلة، خاصة مع اقتراب أفق 2030، ما يعزز أهمية هذا الحدث كرافعة أساسية لدعم الاستثمار وتحديث البنيات التحتية السياحية، وتحسين جودة العرض الوطني.

وبهذا، يواصل “ماروكوطيل” لعب دوره كحلقة وصل بين مختلف مكونات منظومة السياحة، مساهما في رسم ملامح مستقبل قطاع الضيافة بالمغرب، وترسيخ موقعه كوجهة سياحية رائدة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
Leave a comment