تعيش صحراء أغفاي، الواقعة على بعد نحو 35 كيلومترا جنوب شرق مدينة مراكش، على إيقاع أجواء كأس إفريقيا للأمم، في تجربة تمزج بين سحر الطبيعة الصحراوية وحماس التظاهرة الكروية القارية التي تحتضنها المملكة.
وخلال فترة تنظيم “الكان”، تحولت أغفاي إلى وجهة سياحية مفضلة للزوار المغاربة والأجانب الباحثين عن تجربة مختلفة تجمع بين الاستجمام، الفخامة، ومتابعة المباريات في أجواء استثنائية، بعيداً عن صخب المدن الكبرى، لكن دون الانفصال عن روح المنافسة الكروية.
واستثمر عدد من الفاعلين السياحيين بالمنطقة هذا الحدث الرياضي القاري، من خلال تقديم عروض سياحية خاصة تشمل إقامة فاخرة في مخيمات صحراوية وفضاءات إيكولوجية، مع شاشات عملاقة لبث مباريات كأس إفريقيا للأمم، إلى جانب أنشطة مرافقة كالفروسية، وركوب الجمال، والعروض الفنية المستوحاة من التراث المغربي والإفريقي.
وتتميّز أغفاي بطبيعتها الفريدة التي تجمع بين الهضاب الصخرية الممتدة والأفق المفتوح، ما يجعلها فضاءً مثاليا لاحتضان هذا النوع من السياحة الحدثية، التي باتت تشكل رافعة جديدة لتنويع العرض السياحي بجهة مراكش–آسفي، خاصة خلال المواسم التي تشهد تنظيم تظاهرات كبرى.
وأكد مهنيون بالقطاع أن الإقبال على المنطقة عرف ارتفاعا ملحوظاً منذ انطلاق منافسات كأس إفريقيا، سواء من قبل السياح الأجانب أو أفراد الجالية المغربية، إضافة إلى مشجعين أفارقة اختاروا الإقامة بأغفاي للاستمتاع بالأجواء الاحتفالية في فضاء طبيعي مفتوح.

ويرى فاعلون سياحيون أن هذا النوع من المبادرات ينسجم مع التوجه الوطني الرامي إلى تثمين السياحة المستدامة وربطها بالأحداث الرياضية والثقافية الكبرى، بما يعزز مكانة المغرب كوجهة قادرة على تقديم تجارب سياحية متكاملة تمزج بين الرياضة، الثقافة، والطبيعة.
وبفضل قربها من مراكش، وتوفرها على بنية سياحية متطورة، أصبحت صحراء أغفاي رقما أساسيا في المعادلة السياحية للمدينة الحمراء، ونموذجا لكيفية استثمار التظاهرات القارية والدولية في خلق عروض سياحية مبتكرة، تعكس صورة مغرب منفتح، متنوع، وقادر على تحويل الشغف الكروي إلى تجربة سياحية متكاملة.
Leave a comment