تقترب مدينة طنجة من إطلاق معلم بصري بارز على الواجهة البحرية للمدينة، وذلك من خلال تثبيت واحدة من أكبر الرايات الوطنية في تاريخ المغرب على ممشى الكورنيش، في مشروع يهدف إلى تعزيز المشهد الحضري وإبراز الهوية الوطنية في نقطة استراتيجية مطلة على مضيق جبل طارق.
الراية الجديدة، التي قد تصل مساحتها إلى خمسين مترا مربعا، ستُرفع على سارية معدنية يبلغ ارتفاعها ثلاثين مترا، أي بمستوى مبنى من تسعة طوابق، وبإضاءة قوية تسمح برؤيتها ليلاً من مختلف جوانب خليج طنجة. ومن المتوقع أن تكون مرئية أيضا من الضفة الشمالية للمضيق، خاصة السواحل الإسبانية المقابلة وعلى رأسها مدينة طريفة التي لا تبعد سوى أربعة عشر كيلومتراً عن طنجة.
ورصد مجلس جماعة طنجة ميزانية تناهز مليوناً وثلاثمائة ألف درهم لإنجاز المشروع، تشمل الأشغال الهندسية والتجهيزات التقنية الضرورية، مع اعتماد معايير دقيقة لمقاومة الرطوبة والصدأ الناتجين عن القرب من البحر، وضمان صمود السارية أمام الرياح القوية التي يشتهر بها المضيق والتي قد تتجاوز سرعة ستين كيلومتراً في الساعة خلال الفترات العاصفة.
ولا يقتصر المشروع على قيمته الرمزية والوطنية، بل يُنتظر أن يشكل نقطة جذب سياحية جديدة على الكورنيش، معززاً الحضور البصري للمدينة ومكملاً لبرامج تطوير الواجهة البحرية التي تعرفها طنجة خلال السنوات الأخيرة.
ويعد هذا المعلم المرتقب إضافة قوية للمشهد العمراني والسياحي للمدينة، ولبنة جديدة في مسار تحويل كورنيش طنجة إلى فضاء نابض بالحياة يجمع بين الحداثة وروح المكان، ويبرز مكانة المدينة كبوابة المغرب نحو أوروبا.
Leave a comment