تواصل مدينة ورزازات إبهار زوارها، وكأنها متحف مفتوح في الهواء الطلق، حيث تمتزج الطبيعة الخلابة مع التاريخ العريق والتراث الثقافي العميق. المدينة، المعروفة بقصباتها المبنية بالطين المدكوك واستوديوهاتها السينمائية الشهيرة، تأسر زائريها بجمال وديانها وجبالها الشامخة، لتؤكد مكانتها كوجهة سياحية مفضلة لدى المغاربة والسياح الأجانب على حد سواء.
تُلقب ورزازات بـ”هوليوود إفريقيا” لما تضمه من استوديوهات سينمائية استضافت إنتاجات عالمية كبرى مثل “غلادياتور” و”المومياء”، بالإضافة إلى مواقع تصوير سلسلة “صراع العروش”. كما تجذب الأسواق المحلية الزوار بألوانها الزاهية وروائح التوابل، فيما يواصل قصر آيت بن حدو إلهام المهندسين والفنانين منذ عقود، باعتباره جزءًا من التراث العالمي لليونسكو.
بالإضافة إلى ذلك، يقدم متحف السينما تجربة فريدة في عالم الفن السابع، ما يجعل من ورزازات محطة مثالية لعشاق الثقافة السينمائية والتاريخية على حد سواء.
وتعكس الأرقام الرسمية نموًا ملحوظًا في النشاط السياحي، حيث سجلت مؤسسات الإيواء المصنفة 231 ألفًا و165 ليلة مبيت إلى نهاية مارس 2026، بزيادة 27% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما ارتفع عدد السياح إلى 186 ألفًا و795 سائحًا بزيادة 30%.
ويعزو المسؤولون المحليون هذا الانتعاش إلى تحسين الربط الجوي، وتكثيف الحملات الترويجية، وتنوع العرض السياحي في محور ورزازات وزاكورة وتنغير. كما يبرز الخبراء أهمية تعزيز الربط الجوي الدولي، وإعادة فتح المؤسسات الفندقية المغلقة، وتطوير الأنشطة الثقافية والتجارب السياحية، لضمان تموقع مستدام للمدينة كوجهة سياحية عالمية.
ورغم التحديات القائمة، تواصل ورزازات جذب الزوار الباحثين عن الأصالة والتجارب الفريدة، محافظة على سحرها الفريد الذي يجعل من كل زيارة رحلة لا تُنسى بين التاريخ والطبيعة والفن السينمائي.
Leave a comment