أصبحت المناطيد الهوائية، وجولات “الكواد”، وركوب الإبل والخيول، من أبرز الأنشطة التي تضفي على مراكش تجربة سياحية مختلفة، تمزج بين المغامرة والاستكشاف. فمن أعالي السماء إلى كثبان النخيل الهادئة، يعيش الزائر وجهًا جديدًا للمدينة يتيح متعة الاكتشاف وفي نفس الوقت يفتح آفاق شغل لعدد من شباب الجهة.
في منطقة النخيل، وعلى بُعد دقائق قليلة من مركز المدينة، يقود الزوار مركبات “الكواد” بين أشجار النخيل أو يمتطون الخيل والإبل في جولات طبيعية ممتعة، بينما يفضل آخرون التحليق في رحلات المنطاد عند شروق الشمس، حيث تنكشف أمامهم لوحات طبيعية تجمع بين الجبال والوديان والقرى المحيطة.
وقال أنس أبو زيد، ربان ومسؤول عن رحلات المناطيد، في تصريح لـ SNRTnews إن هذا النشاط يعرف طلباً متزايداً خلال فترات العطل، خاصة من السياح الأجانب الباحثين عن تجربة تجمع بين الهدوء والمغامرة والمشاهد الخلابة. وأوضح أن هذه الرحلات تُنظم وفق معايير السلامة الدولية، وتؤطرها أطقم محلية مدرَّبة، ما خلق فرص عمل مهمة للشباب سواء كربابنة أو مساعدين أو ضمن الطاقم التقني.
من جهته، أكد إسماعيل بوسعيد، مسؤول وكالة لتنظيم الأنشطة السياحية بالمدينة، في تصريح لـSNRTnews أيضاً، أن الإقبال المتزايد يشمل المغاربة كذلك، لاسيما العائلات التي تبحث عن تجارب خارج النمط التقليدي. وأضاف أن هذه الأنشطة تروج للمدينة والجهة معاً، إذ تمتد بعض الجولات إلى جبال الأطلس وقرى الرحل، ما يجعل مراكش نقطة انطلاق لاكتشاف العمق الجغرافي والثقافي للمناطق المحيطة.
كما عبّر عدد من السياح الأجانب عن إعجابهم بتنوع هذه الأنشطة وجودة تنظيمها، معتبرين مراكش “لوحة مفتوحة” تطل على الجبال والسهول والوديان، ومؤكدين أن مستوى الخدمات وحفاوة الاستقبال يضاهي الوجهات العالمية المعروفة.
وتسهم هذه الأنشطة في إنعاش الاقتصاد المحلي، ليس فقط عبر استقطاب مزيد من الزوار، بل أيضاً من خلال خلق فرص شغل موسمية ودائمة لأبناء المنطقة، مما يعزز مكانة مراكش كوجهة تجمع بين الأصالة والمغامرة.
Leave a comment