نشرت مجلة “جون أفريك” تصنيفها الأخير لأكثر المدن الإفريقية جاذبية من حيث الاستثمار وجودة الحياة الحضرية، حيث تصدّرت القاهرة القائمة، مستفيدة من ثقلها الاقتصادي وقدرتها على استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وجاءت كيغالي ونيروبي في المرتبتين الثانية والثالثة على التوالي، بفضل ما وصفته المجلة بمستوى الحكامة الجيدة، وسرعة تنفيذ المشاريع، إضافة إلى دور المدينتين كمراكز إقليمية للأعمال والابتكار في شرق ووسط القارة.
وسجّل المغرب حضورًا لافتًا في هذا التصنيف، بدخول أربع من مدنه ضمن القائمة، وهي الدار البيضاء والرباط وطنجة ومراكش، ما يعكس تنوع الأقطاب الحضرية بالمملكة وتكامل أدوارها الاقتصادية والسياحية والإدارية.
ويبرز هذا التمثيل المتعدد، بحسب المجلة، قدرة المغرب على تطوير مراكز حضرية مترابطة ومدعومة ببنية تحتية حديثة، من طرق وموانئ وشبكات نقل، وهو ما يعزز تموقعه كوجهة اقتصادية واستثمارية وازنة على الصعيد الإفريقي.
وفي هذا السياق، احتلت الرباط المرتبة الثانية قارياً من حيث جودة الحياة، نتيجة التحولات العمرانية والتنموية التي شهدتها خلال العقد الأخير. ورغم توفرها على بنية تحتية متقدمة وموقع استراتيجي، لا تزال العاصمة تُوصف بـ“الجميلة النائمة”، في إشارة إلى إمكاناتها الاقتصادية والثقافية التي لم تُستثمر بالكامل بعد.
وفي ظل احتدام المنافسة بين المدن الإفريقية لاستقطاب الاستثمارات والمشاريع الكبرى، يشير التصنيف إلى أن المغرب يواجه تحديًا متواصلًا يتمثل في رفع وتيرة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والحفاظ على جاذبية مدنه كمراكز اقتصادية حديثة ومستدامة، مع تعزيز الابتكار والتحول الرقمي لمواكبة تطلعات المستثمرين الدوليين.
Leave a comment