أكد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن تنظيم المغرب لكأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال، يمثل مشروعاً وطنياً متكاملاً يتجاوز الإطار الرياضي ليشكل رافعة قوية للتنمية والسياحة بالمملكة.
وأوضح لقجع، خلال اجتماع لجنة المالية بمجلس النواب، أن هذا الحدث الكوني يُترجم الرؤية الملكية لجعل الرياضة أداة استراتيجية في التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن المغرب لا ينظر إلى المونديال كمباريات في تسعين دقيقة، بل كفرصة تاريخية لتسريع وتيرة المشاريع الكبرى في مجالات البنية التحتية والنقل والصحة والسياحة.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن إنجاز المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة بالتتويج بكأس العالم في الشيلي لم يكن صدفة، بل ثمرة عمل هيكلي بدأ منذ 2008 من خلال رسالة ملكية أرست أسس النهوض بالرياضة الوطنية، وتُوّج بإحداث أكاديمية محمد السادس لكرة القدم سنة 2009، التي أفرزت أجيالاً من اللاعبين الذين أصبحوا اليوم سفراء للمغرب في المحافل الدولية.
كما توقف لقجع عند الدور المحوري الذي تلعبه الكفاءات والمقاولات المغربية في هذا المسار، مؤكداً أن “ملعب مولاي عبد الله شُيّد في أقل من سنتين، إلى جانب المستشفى الجامعي المجاور، وكلا المشروعين أنجزا بأيادٍ مغربية خالصة”، في إشارة إلى التلازم بين الاستثمار في البنيات الرياضية والمشاريع التنموية.
وفي ما يخص الجانب المالي، أوضح الوزير أن كلفة تنظيم كأس العالم تُقدر بـ3,6 مليار درهم، منها أقل من مليار مخصصة لتأهيل الملاعب في أفق 2030، مشدداً على أن التمويل سيمتد على عشرين سنة، وأن المونديال يشكل فرصة لتطوير المرافق السياحية والبنى التحتية التي ستستفيد منها الأجيال القادمة.
وأضاف أن المشاريع المصاحبة، من مطارات وطرق وسكك حديدية، ليست مجرد التزامات مرتبطة بالمونديال، بل أوراش استراتيجية كان المغرب سيحتاجها في جميع الأحوال، مشيراً إلى أن هذا الحدث سيعزز صورة المملكة كوجهة سياحية عالمية قادرة على تنظيم أكبر الفعاليات الدولية.
وفي ختام كلمته، دعا لقجع الجماهير إلى دعم المنتخب الوطني والالتفاف حوله، مؤكداً أن “هؤلاء اللاعبون يمثلون كل مناطق المغرب، من القصر الكبير إلى آيت بوكماز، وهم واجهة مشرفة للوطن”.
Leave a comment