أثار الارتفاع الكبير في أسعار النقل إلى ملعب ميتلايف جدلاً واسعاً قبل انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، بعدما عبّر الاتحاد الدولي لكرة القدم عن استيائه من التكلفة المرتفعة التي قد تؤثر سلباً على تجربة الجماهير والسياح.
وفي هذا السياق، أوضح هايمو شيرغي، مدير العمليات بالبطولة، أن سعر تذكرة القطار ذهاباً وإياباً من محطة بن إلى الملعب، والذي يبلغ حوالي 150 دولاراً، يُعد “غير مبرر” مقارنة بالمعايير المعتمدة في الأحداث الرياضية الكبرى، خاصة أن الرحلة لا تتجاوز 30 دقيقة لمسافة تقارب 30 كيلومتراً.
من منظور سياحي، يشكّل هذا الارتفاع تحدياً حقيقياً أمام جاذبية الوجهة، إذ يعتمد جزء كبير من زوار المونديال على وسائل النقل العمومي للتنقل بين المدن والملاعب. وقد يدفع ذلك العديد من المشجعين إلى البحث عن بدائل أقل تكلفة، أو حتى إعادة النظر في خطط السفر، ما قد يؤثر على التدفقات السياحية المرتبطة بالبطولة.
في المقابل، دعت حاكمة ولاية نيوجيرسي، ميكي شيريل، الفيفا إلى المساهمة في تغطية تكاليف نقل الجماهير، معتبرة أن العائدات الضخمة المتوقعة من الحدث تبرر هذا التدخل. غير أن الاتحاد الدولي شدد على أن هذه الإيرادات تُعاد استثمارها في تطوير كرة القدم عالمياً، ولا تمثل أرباحاً صافية.
ويبرز هذا الجدل أهمية البنية التحتية للنقل في إنجاح التظاهرات الكبرى، حيث تلعب سهولة التنقل وتكلفته دوراً محورياً في تحسين تجربة الزوار وتعزيز صورة الوجهة السياحية، خصوصاً في مدن تستضيف أحداثاً عالمية بحجم كأس العالم.
Leave a comment