تستعد مدينة طنجة لتعزيز عرضها السياحي الراقي بمشروع فندقي جديد يحمل علامة “فور سيزونز” العالمية، من المرتقب أن يرى النور بمنطقة كاب مالاباطا، في خطوة تعكس تنامي جاذبية شمال المغرب للاستثمارات المرتبطة بالسياحة الفاخرة، مستفيداً من الموقع الاستراتيجي للمدينة وإطلالتها على مضيق جبل طارق.
وأعلنت مجموعة “فور سيزونز”، الخميس، عن مشروع Four Seasons Resort Tangier، الذي سيضم 99 غرفة وجناحا، من بينها 27 فيلا مستقلة، ضمن المركب السياحي “Royal Resort Cap Malabata”، المدعوم من مجموعة GFH. ويُنتظر أن يشكل المنتجع إضافة جديدة إلى الطاقة الفندقية الراقية بطنجة، في ظل تنوع العرض السياحي بالمدينة وتزايد الاهتمام بالاستثمار في المنشآت الفاخرة.
ويمتد المشروع على واجهة بحرية يتجاوز طولها 260 متراً، مع إسناد التصميم المعماري إلى مكتب “Arjitec”، فيما تتولى شركة “Goddard Littlefair” التصميم الداخلي، في تصور يجمع بين الإقامة الراقية والخصوصية المعمارية والاستفادة من المحيط الطبيعي المطل على البحر.
أربعة مطاعم ومرافق للاستجمام والترفيه
ويضم المنتجع المرتقب مجموعة من المرافق الموجهة إلى السياح الباحثين عن تجارب إقامة فاخرة، تشمل أربعة مطاعم تقدم أطباقا محلية وعالمية، إلى جانب مركز للعناية والاستجمام، وقاعة للياقة البدنية، ومسابح وفضاءات مفتوحة تطل على الواجهة البحرية.

كما يتضمن المشروع مرافق مخصصة للأطفال، فضلاً عن قاعات للاجتماعات واحتضان الفعاليات والمناسبات، بما يتيح استهداف شرائح متنوعة من الزبائن، تشمل العائلات والسياح الدوليين والباحثين عن الاستجمام، إضافة إلى زبائن سياحة الأعمال والفعاليات.
ويرتكز المشروع على تقديم تجربة إقامة تستفيد من المؤهلات الطبيعية لطنجة، التي تجمع بين الواجهتين المتوسطية والأطلسية، فضلاً عن موقعها عند مدخل مضيق جبل طارق وما تزخر به من معالم تاريخية وثقافية.
رابع منشأة للمجموعة في المغرب
ويمثل مشروع طنجة المنشأة الرابعة لمجموعة فور سيزونز بالمغرب، بعد حضورها في الدار البيضاء ومراكش والرباط، وفق ما أوضحه ريكاردو سواريز، المسؤول عن التطوير لدى المجموعة.
من جهته، أكد عبد الواحد الكوهجي، الرئيس التنفيذي لمشروع “Royal Resort Cap Malabata”، أن الموقع الجغرافي للمدينة وواجهتها البحرية وغنى رصيدها الثقافي تشكل عوامل داعمة لتطوير المنتجع وتعزيز قدرته على استقطاب زبائن سوق السياحة الفاخرة.
ويعكس اختيار طنجة توجهاً نحو توسيع نطاق الاستثمارات الفندقية الراقية خارج الوجهات المغربية التقليدية لهذا النوع من السياحة، مستفيدا من التحولات التي تعرفها المدينة على مستوى البنية التحتية للنقل وتطور الربط مع الأسواق الخارجية.
موقع استراتيجي قريب من محاور النقل
وتستفيد المنطقة التي سيقام فيها المشروع من قربها من البنيات التحتية الرئيسية للنقل، إذ تفصلها نحو 15 دقيقة عن محطة القطار فائق السرعة بطنجة، وحوالي 45 دقيقة عن مطار طنجة ابن بطوطة، بحسب المعطيات المعلنة بشأن المشروع.

ومن شأن هذا الموقع أن يسهل وصول الزوار القادمين من مدن مغربية أخرى أو من الخارج، في وقت تتنامى فيه أهمية الربط الجوي والسككي والبحري في دعم تنافسية الوجهات السياحية.
ويأتي الإعلان عن المنتجع في سياق الدينامية الاستثمارية التي يشهدها القطاع السياحي بطنجة، بالتوازي مع تطور البنية التحتية وتوسع المشاريع الفندقية والترفيهية. ويرتقب أن يساهم المشروع، بعد دخوله مرحلة التشغيل، في تنويع عرض الإقامة الفاخرة بالمدينة وتعزيز جاذبيتها لدى الزوار الباحثين عن تجارب تجمع بين الاستجمام البحري والخدمات الراقية والاكتشاف الثقافي.
Leave a comment