واصل المنتخب المغربي كتابة فصول جديدة من أمجاده الكروية، بعدما حجز بطاقة العبور إلى ربع نهائي كأس العالم FIFA 2026، إثر فوزه العريض على منتخب كندا بثلاثة أهداف دون مقابل، في مباراة دور الـ16، مؤكدا أن الإنجاز التاريخي الذي حققه في النسخة الماضية لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة مشروع كروي متكامل يواصل حصد النجاحات على الساحة العالمية.
ومنذ الدقائق الأولى للمواجهة، فرض “أسود الأطلس” شخصيتهم على اللقاء، ونجحوا في ترجمة تفوقهم إلى ثلاثية نظيفة، قدموا خلالها أداء اتسم بالسرعة والانضباط والنجاعة الهجومية، ليحسموا تأهلهم عن جدارة إلى دور الثمانية، وسط إشادة واسعة بالمستوى الذي ظهر به المنتخب الوطني.

وبهذا الفوز، يصبح المغرب أول منتخب عربي وإفريقي يبلغ ربع نهائي كأس العالم في نسختين متتاليتين، بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه في مونديال 2022، ليواصل ترسيخ مكانته بين كبار المنتخبات العالمية، ويؤكد أن حضوره في الأدوار المتقدمة أصبح واقعا يعكس التطور الذي تعرفه كرة القدم المغربية.
![]()
وفور إطلاق صافرة النهاية، انفجرت شوارع وساحات المملكة في مشاهد احتفالية غير مسبوقة، حيث خرجت آلاف الجماهير إلى مختلف المدن، من الرباط والدار البيضاء إلى مراكش وفاس وطنجة وأكادير ووجدة ومكناس والعيون والداخلة، وهي ترفع الأعلام الوطنية، مرددة الأهازيج والأغاني التي رافقت الإنجاز، بينما جابت مواكب السيارات الشوارع وسط إطلاق الأبواق والألعاب النارية في أجواء امتزجت فيها الفرحة بالفخر الوطني.

وامتدت احتفالات المغاربة إلى مختلف أنحاء العالم، إذ عاشت الجالية المغربية لحظات استثنائية في عدد من العواصم والمدن الأوروبية والأمريكية والعربية، حيث احتشد الآلاف في الساحات العامة للاحتفال بإنجاز جديد يعكس المكانة التي بات يحتلها المنتخب المغربي في كرة القدم العالمية.
ويواصل “أسود الأطلس” بذلك رسم ملامح ملحمة كروية جديدة، وسط آمال جماهيرية كبيرة بمواصلة المشوار نحو أدوار أكثر تقدما، خاصة في ظل الأداء المقنع الذي يقدمه المنتخب وروح المجموعة التي أصبحت أحد أبرز أسرار نجاحه.

ومع اقتراب موعد مواجهة ربع النهائي، تتجه أنظار الملايين من المغاربة إلى الخطوة المقبلة، على أمل أن يواصل المنتخب الوطني رحلته التاريخية، ويضيف فصلا جديدا إلى واحدة من أنجح التجارب الكروية في تاريخ الكرة المغربية والإفريقية.
Leave a comment