أكدت وزيرة السياحة والاقتصاد التضامني والصناعة التقليدية، فاطمة الزهراء عمور، أن النهوض بالقطاع السياحي شكّل أولوية حكومية منذ انطلاق الولاية الحالية، وقبل الحديث عن احتضان المغرب لكأس إفريقيا للأمم 2025.
وفي حوار خاص مع موقع “اقتصادكم“، أوضحت عمور أن الحكومة أطلقت خلال سنة 2023 خارطة الطريق السياحية 2023-2026، التي ترتكز على ست روافع أساسية، تشمل تقوية الربط الجوي، والرفع من الطاقة الاستيعابية لمؤسسات الإيواء، وتنويع العرض الترفيهي، إلى جانب الاستثمار في الرأسمال البشري بهدف تحسين جودة الخدمات السياحية.
وأضافت الوزيرة أن التقدم المحقق في إطار هذه الخارطة يواكب الاستعدادات الجارية لتنظيم كأس إفريقيا، لاسيما على مستوى الإيواء السياحي، حيث جرى الحرص على جاهزية الطاقة الاستيعابية وجودة الخدمات المقدمة للجماهير والمنتخبات المشاركة. وفي هذا السياق، أبرزت أهمية برنامج **Cap Hospitality** الذي أطلقته الحكومة لتأهيل وتحديث الغرف الفندقية، والذي تتحمل فيه الدولة كامل فوائد القروض، مشيرة إلى أن البرنامج حظي بتفاعل إيجابي من المهنيين، واستفادت منه نحو 90 مؤسسة إيواء سياحي، بما يعادل حوالي 14 ألف غرفة.
وأشارت عمور إلى أن الرؤية الحكومية لا تقتصر على دعم المدن المستضيفة للمنافسات، بل تمتد إلى تشجيع الزوار على استكشاف المدن المجاورة، بما يضمن استفادة جهات متعددة من هذه التظاهرة القارية. وفي هذا الإطار، ذكرت أن المكتب الوطني المغربي للسياحة أطلق، بشراكة مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، حملة ترويجية دولية تحت شعار “المغرب، أرض كرة القدم”، لتعزيز صورة المملكة كوجهة رياضية وسياحية.
وبخصوص الأثر المنتظر لتنظيم كأس إفريقيا للأمم 2025، اعتبرت الوزيرة أن الحدث سيساهم بقوة في تعزيز إشعاع المغرب وترسيخ مكانته كوجهة سياحية عالمية، مع ما يرافق ذلك من انعكاسات إيجابية على أعداد الوافدين قبل وأثناء البطولة.
وأكدت في هذا الصدد أنه جرى العمل على جاهزية البنيات التحتية والخدمات، إلى جانب تقوية الرحلات الجوية وتحسين الربط بين المدن المحتضنة، بهدف استقبال أعداد كبيرة من المشجعين، مضيفة أن الهدف هو أن تتحول زيارة المغرب من مجرد متابعة المباريات إلى تجربة سياحية متكاملة تشجع الزوار على العودة لاكتشاف غنى وتنوع جهات المملكة.
المصدر: موقع اقتصادكم
Leave a comment