أكد المدير العام للشركة المغربية للهندسة السياحية، عماد برقاد، أن السياحة الجبلية والواحية تمثل رافعة واعدة لتحقيق تنمية مستدامة ومسؤولة، مبرزاً أهميتها المتزايدة في تعزيز جاذبية الوجهات الطبيعية بالمغرب.
وجاءت تصريحات برقاد خلال ندوة علمية نظمت على هامش الدورة الثانية لمنتدى المضايق والواحات، المنعقدة بـتنغير ما بين 3 و5 أبريل، حيث شدد على ضرورة الانتقال من نموذج سياحي قائم على الوجهة إلى نموذج يرتكز على التجربة، بما يعزز القيمة المضافة للعرض السياحي الوطني.
وأوضح أن الرؤية الاستراتيجية الحالية تقوم على تطوير منظومات سياحية مندمجة، تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل مجال ترابي، مع خلق تآزر بين مختلف الفاعلين، إلى جانب دعم سلاسل محلية متكاملة تشمل الإيواء والتنشيط والنقل والترفيه.
وأشار إلى أن جهة درعة-تافيلالت تزخر بإمكانات كبيرة في مجالات السياحة الصحراوية وسياحة المغامرات والواحات، ما يستدعي تعزيز التنسيق بين المتدخلين للرفع من تنافسية القطاع وتحسين مردوديته.
وفي هذا الإطار، استعرض برقاد عدداً من البرامج الرامية إلى تطوير السياحة الجبلية والواحية، من بينها دعم مؤسسات الإيواء السياحي في مدن زاكورة وورزازات والرشيدية وتنغير وميدلت، إلى جانب برامج تحسين جودة الخدمات وتثمين القصور والقصبات، وتأهيل مؤسسات الإيواء غير المصنفة.
كما كشف عن إطلاق مشاريع مهيكلة بالجهة باستثمارات تفوق 500 مليون درهم، تشمل تثمين عدد من المواقع البارزة، من بينها مضايق تودغى، وقصبة تاوريرت، وقصر آيت بن حدو، إضافة إلى موقع سجلماسة ومدينة السينما بورزازات، فضلاً عن إحداث قرى سياحية جديدة بكل من أسول وآيت بن حدو.
وشهدت الندوة أيضاً مداخلة لخبير ألماني في السياحة المستدامة، تطرق فيها إلى أبرز التحديات والفرص المرتبطة بتطوير هذا القطاع، إلى جانب عرض قدمه عميد الكلية متعددة التخصصات بالرشيدية، محمد نعيم، استعرض فيه المؤهلات الطبيعية والثقافية التي يزخر بها إقليم تنغير، مع تقديم توصيات للحفاظ عليها وتثمينها.
يُذكر أن منتدى المضايق والواحات يهدف إلى إبراز المؤهلات الطبيعية والثقافية للمنطقة، خاصة مضايق دادس وتودغى ومجالاتها الواحية والجبلية، وفق مقاربة شمولية ترتكز على الاستدامة والابتكار والبحث العلمي.
Leave a comment