يستعد مهرجان مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة لاستقبال واحدة من أبرز اللحظات الفنية والروحية في دورته التاسعة والعشرين، من خلال مشاركة الفنان البريطاني العالمي سامي يوسف في حفلين استثنائيين يومي 6 و7 يونيو المقبل بفضاء باب الماكينة التاريخي بمدينة فاس، في عرض ينتظر أن يمزج بين الموسيقى الروحية والتقاليد العالمية في أجواء فنية مميزة.
وأعلن منظمو المهرجان أن الفنان المعروف بأعماله ذات الطابع الروحي والإنساني سيقدم عرضا موسيقيا جديدا مستلهما من مشروعه الفني الأخير “Ecstasy – الوجد”، وهو الألبوم الذي يشكل محطة فنية خاصة في مساره، بعد سنوات من الجولات العالمية والأعمال التي مزجت بين الموسيقى الشرقية والغربية والأنغام الصوفية.

ومن المرتقب أن يتحول فضاء باب الماكينة، أحد أشهر المعالم التاريخية بمدينة فاس، إلى منصة فنية تحتفي بالحوار الحضاري والانفتاح الثقافي، حيث سيقدم سامي يوسف لوحات موسيقية تمتح من التراث الروحي العالمي، مع توظيف آلات موسيقية تقليدية وإيقاعات مستوحاة من مدارس موسيقية متعددة، في تجربة فنية تراهن على البعد الإنساني والجمالي للموسيقى.

كما سيشارك الفنان في السهرة الختامية للمهرجان، التي تحمل عنوان “ليلة السماع.. من فاس إلى قونية”، إلى جانب مجموعة قونية للموسيقى الصوفية الحضرية وأصوات السماع الصوفي المغربي، في عرض يحتفي بجسور التصوف والموسيقى الروحية بين المغرب وتركيا، ويعيد إحياء تقاليد السماع والإنشاد الصوفي التي تشتهر بها مدينة فاس.

وفي تصريحات خاصة بالمناسبة، أكد سامي يوسف أن العودة إلى فاس تحمل بالنسبة إليه بعداً روحياً خاصاً، معتبراً أن المدينة تمثل “فضاءً يلتقي فيه الفن بالمقدس”، بالنظر إلى مكانتها الثقافية والحضارية داخل العالم الإسلامي.
شوأضاف الفنان أنه سيعتلي منصة المهرجان رفقة نبيلة معان، التي وصف صوتها بأنه يحمل روح مدينة فاس، إلى جانب الفنان إسماعيل بوجية ومجموعته الموسيقية، لتقديم أمسيات تستلهم قيم الجمال والحكمة والتسامح من مختلف التقاليد الموسيقية العالمية.

وتواصل الدورة التاسعة والعشرون من مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة ترسيخ مكانتها كأحد أبرز التظاهرات الفنية والثقافية بالمغرب والعالم، من خلال برمجة تجمع بين الموسيقى الروحية، والفنون التقليدية، والتجارب الموسيقية المعاصرة، في احتفاء متواصل بالتنوع الثقافي والحوار بين الحضارات.
Leave a comment