Home أخبار السياحة التوترات في الشرق الأوسط.. خبير يكشف تأثيرها على السياحة المغربية
أخبار السياحةالرئيسيةالسياحة الخارجيةالسياحة الداخلية

التوترات في الشرق الأوسط.. خبير يكشف تأثيرها على السياحة المغربية

Share
السياحة المغربية تواصل النمو.. 894 ألف وظيفة وتجاوز مستهدفات 2026
Share

 

في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، يواجه الاقتصاد العالمي اختبارات معقدة، تمتد تداعياتها إلى قطاع السياحة. ويرى الخبير السياحي الزوبير بوحوت أن تأثير هذه الأوضاع على السياحة المغربية سيظل رهينا بمدة استمرار الأزمة، بين تأثيرات ظرفية محدودة وأخرى هيكلية أعمق.

بحسب بوحوت، فإن سيناريو أزمة قصيرة الأمد، لا تتجاوز ثلاثة أشهر، قد لا يترك أثرا كبيرا على القطاع السياحي المغربي، بل قد يفتح المجال أمام فرص غير مباشرة. ويعزى ذلك إلى الطابع المؤقت لارتفاع أسعار الطاقة، ما يسمح لشركات الطيران بامتصاص جزء من التكاليف دون تحميلها بالكامل للمسافرين.

كما تشير التحليلات إلى أن تدفقات السياح لا تتراجع بالضرورة في مثل هذه الظروف، بل يعاد توجيهها نحو وجهات أكثر استقرارا وأقل تكلفة. وهنا يبرز مفهوم “إعادة توزيع الطلب السياحي”، حيث تتحول اختيارات السفر بعيدا عن مناطق التوتر نحو وجهات قريبة وآمنة، وهو ما قد يصب في مصلحة المغرب، خاصة لدى السياح الأوروبيين الباحثين عن رحلات قصيرة ومتكررة.

في المقابل، يحذر بوحوت من أن امتداد الأزمة لأكثر من ستة أشهر سيجعل التأثير أكثر عمقا وهيكلية. فاستمرار ارتفاع أسعار الطاقة سينعكس بشكل مباشر على تكلفة النقل الجوي عالميا، بالتوازي مع تراجع القدرة الشرائية في الدول المصدرة للسياح بفعل التضخم.

وفي هذا السياق، لن يقتصر التأثير على عدد الوافدين فقط، بل سيمتد إلى جودة الإنفاق السياحي، ومدة الإقامة، وأنماط الاستهلاك، ما يعني تباطؤا شاملا في أداء القطاع.

ويؤكد الخبير أن المغرب يتمتع بمقومات تنافسية مهمة، من حيث انخفاض تكلفة الإقامة والخدمات مقارنة بعدد من الوجهات المتوسطية، إضافة إلى تنوع عرضه السياحي بين المدن التاريخية والسواحل والصحراء والجبال.

غير أن هذه الأفضلية تبقى نسبية في ظل ارتفاع تكلفة النقل الجوي، التي تقلص الفارق مع وجهات جنوب أوروبا، ما يجعل قرار السفر مرتبطا أساسا بتكلفة الوصول.

كما أشار إلى تصاعد حدة المنافسة الإقليمية، مدفوعة باستثمارات متزايدة في البنيات التحتية وتحسين جودة الخدمات بعدد من الوجهات المتوسطية، وهو ما يفرض على المغرب مضاعفة جهوده للحفاظ على جاذبيته

وفي فترات عدم الاستقرار وارتفاع الأسعار، يتجه السياح إلى اعتماد سلوك أكثر حذرا، من خلال تقليص مدة الإقامة، واختيار عروض أقل تكلفة، والتقليل من الأنشطة الترفيهية. وحتى مع استمرار سفر فئة من السياح ذوي الدخل المرتفع، فإن وزنهم يظل غير كاف لتعويض التراجع العام في الطلب.

ويخلص بوحوت إلى أن الأزمات الدولية تعيد تشكيل خريطة السياحة العالمية، حيث تتجه التدفقات نحو الوجهات الأكثر أمانا وتنافسية من حيث التكلفة. وفي هذا الإطار، يمتلك المغرب موقعا استراتيجيا يؤهله للاستفادة، خاصة على مستوى الأسواق الأوروبية الكبرى.

غير أن تحقيق ذلك يتطلب، حسب الخبير، تدخلا عموميا فعالا، يشمل دعم الربط الجوي، وتحفيز الطلب، وتكثيف الحملات الترويجية، إلى جانب مواكبة الفاعلين في القطاع خلال فترات الانكماش، لضمان استمرارية النشاط والحفاظ على مناصب الشغل وتعزيز صمود القطاع في مواجهة التقلبات الدولية.

المصدر: موقع القناة الثانية

Share

Leave a comment

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Articles
مصر تسجل نموا سياحيا بـ15.6% وتسعى لجذب 30 مليون سائح بحلول 2030
السياحة الخارجيةأخبار السياحةالرئيسية

مصر تسجل نموا سياحيا بـ15.6% وتسعى لجذب 30 مليون سائح بحلول 2030

  كشف وزير السياحة والآثار في مصر، شريف فتحي، أن الربع الأول...