Home أخبار السياحة خبير: ارتفاع أسعار الاصطياف يدفع المغاربة نحو الوجهات السياحية الخارجية رغم استمرار نمو القطاع
أخبار السياحةالرئيسيةالسياحة الخارجيةالسياحة الداخلية

خبير: ارتفاع أسعار الاصطياف يدفع المغاربة نحو الوجهات السياحية الخارجية رغم استمرار نمو القطاع

Share
خبير: ارتفاع أسعار الاصطياف يدفع المغاربة نحو الوجهات السياحية الخارجية رغم استمرار نمو القطاع
Share

رغم استمرار القطاع السياحي المغربي في تحقيق نمو خلال سنة 2026، بدأت مؤشرات الأداء تكشف عن تباطؤ تدريجي مقارنة بالسنوات التي أعقبت جائحة كوفيد-19، في وقت يزداد فيه الجدل حول ارتفاع أسعار الاصطياف داخل المملكة وإقبال عدد متزايد من المغاربة على وجهات سياحية خارجية توفر عروضًا أكثر تنافسية.

وفي هذا السياق، أكد الخبير في السياحة الزبير بوحوت أن القطاع لا يزال يسجل نتائج إيجابية، إلا أن وتيرة النمو تراجعت بشكل ملحوظ، بعدما انخفضت من 34% سنة 2023 إلى نحو 7% فقط خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026، وهو ما يعكس بداية نهاية مرحلة الانتعاش الاستثنائي التي أعقبت الجائحة.

وأوضح بوحوت أن المغرب استفاد خلال السنوات الماضية من عوامل ظرفية، من بينها الطلب العالمي المكبوت بعد الجائحة، وتحسن صورة المملكة دوليًا، والتوسع في الربط الجوي، غير أن هذه المحركات لم تُواكب بإصلاحات هيكلية كفيلة بضمان نمو مستدام.

وأشار إلى أن أرقام الوافدين تخفي تفاوتًا واضحًا بين الوجهات السياحية، إذ تستحوذ مدن مثل مراكش على النصيب الأكبر من الحركة بفضل شبكة جوية قوية، بينما تعاني وجهات واعدة، مثل ورزازات، من ضعف الربط الجوي، ما يحد من قدرتها على استقطاب السياح رغم مؤهلاتها الطبيعية والثقافية.

وفي ما يتعلق بالأسعار، اعتبر الخبير أن بعض مؤسسات الإيواء تقدم خدمات عالية الجودة تبرر أسعارها، إلا أن مؤسسات أخرى رفعت أسعارها بوتيرة تفوق تطور جودة خدماتها، ما خلق لدى عدد من السياح، خصوصًا المغاربة، شعورًا بعدم التوازن بين السعر والقيمة المقدمة.

وأضاف أن ارتفاع الأسعار يرتبط أيضًا بزيادة تكاليف التشغيل والطاقة والمواد الغذائية والأجور، لكنه شدد على أن المنافسة الدولية أصبحت تقوم على مبدأ “القيمة مقابل السعر”، وهو ما يفرض تحسين جودة الخدمات وتجربة الزائر بدل الاكتفاء برفع الأسعار.

وفي ما يخص تزايد إقبال المغاربة على قضاء عطلتهم خارج البلاد، أوضح بوحوت أن بعض الوجهات، مثل إسبانيا وتركيا وتونس ومصر، تستفيد من عروض سياحية شاملة ورحلات منخفضة التكلفة، ما يجعلها في بعض الأحيان أقل تكلفة من الاصطياف داخل المغرب خلال موسم الذروة.

ورغم ذلك، شدد على أهمية السياحة الداخلية في دعم الاقتصاد الوطني والحفاظ على فرص الشغل، داعيًا إلى تطوير عروض أكثر تنافسية، وتشجيع الباقات العائلية، واعتماد سياسة تسعير مرنة تراعي مختلف الفئات الاجتماعية.

وختم بوحوت بالتأكيد على أن الرهان الحقيقي لم يعد يقتصر على زيادة عدد السياح، بل يتمثل في بناء نموذج سياحي أكثر استدامة، يقوم على تنويع الأسواق، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز الربط الجوي، ورفع متوسط الإنفاق السياحي، بما يعزز تنافسية المغرب، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الدولية الكبرى، وفي مقدمتها كأس العالم 2030.

Share

Leave a comment

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Articles
الطقس حار مع تشكل بعض السحب المنخفضة والمصحوبة بكتل ضبابية
الطقسالرئيسية

الطقس حار مع تشكل بعض السحب المنخفضة والمصحوبة بكتل ضبابية

تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية، اليوم الأحد، أن يظل الطقس حارا بالجنوب...

قمر وكسو يلهبان منصة «ميدان» في عرض «رحلة» بمراكش
ثقافة وفنالرئيسية

قمر وكسو يلهبان منصة «ميدان» في عرض «رحلة» بمراكش

  شهد فضاء ميدان بمدينة مراكش، مساء السبت، الإطلاق الرسمي لأول عرض...