دخل المكتب الوطني المغربي للسياحة مرحلة جديدة من تفعيل استراتيجيته الرامية إلى الارتقاء بوجهة الداخلة، عبر رؤية متكاملة تستهدف تسريع وتيرة التنمية السياحية وتعزيز إشعاع المدينة كإحدى أبرز الوجهات الصاعدة على المستويين الوطني والدولي.
وفي هذا السياق، قام وفد من المكتب بزيارة ميدانية إلى الجهة، عقد خلالها سلسلة لقاءات تنسيقية مع مختلف الفاعلين المحليين، من سلطات ومهنيين، في خطوة تروم توحيد الجهود وتنسيق التدخلات لمواكبة الدينامية المتنامية التي تعرفها المنطقة.
وترتكز هذه الاستراتيجية على تطوير الربط الجوي كأولوية أساسية، من خلال العمل على تعزيز الرحلات المباشرة نحو الداخلة بشراكة مع شركات الطيران، خاصة من الأسواق الأوروبية الكبرى، بما يسهم في تسهيل الولوج إلى الوجهة وتحفيز تدفقات سياحية منتظمة.

وعلى صعيد الترويج، يعتمد المكتب مقاربة حديثة تقوم على التحول الرقمي، عبر إنتاج محتوى بصري وتسويقي متطور، وتكثيف الحملات عبر المنصات الرقمية، إلى جانب حضور وازن في المعارض الدولية الكبرى، بهدف ترسيخ صورة الداخلة كوجهة سياحية متنوعة لا تقتصر على الرياضات البحرية، بل تشمل أيضا السياحة البيئية والتجارب الأصيلة.
كما تشمل هذه الرؤية تعزيز قنوات تسويق العرض السياحي، من خلال شراكات مع منظمي الرحلات ومنصات الحجز العالمية، بما يساهم في رفع عدد الزوار وإطالة مدة إقامتهم، مع استهداف فئات سياحية ذات قيمة مضافة عالية.
وفي موازاة ذلك، تحظى السياحة الداخلية بمكانة خاصة ضمن هذه الاستراتيجية، حيث يجري العمل على تشجيع السياح المغاربة على اكتشاف مؤهلات الداخلة عبر عروض تحفيزية وبرامج ترويجية موجهة، بما يدعم استدامة النشاط السياحي على مدار السنة.
ويؤكد المكتب أن هذه المقاربة تقوم على تنسيق وثيق بين مختلف المتدخلين، في أفق تحويل الداخلة إلى نموذج سياحي متكامل يجمع بين الجاذبية الطبيعية، والتنافسية الاقتصادية، واحترام مبادئ الاستدامة البيئية، بما يعزز موقع المغرب على خريطة السياحة العالمية.
Leave a comment