واصل المغرب تعزيز مكانته كواحد من أبرز الوجهات السياحية بالقارة الإفريقية، بعدما تصدر قائمة الدول الأكثر استقطابا للسياح خلال سنة 2026، متجاوزا كلا من مصر وجنوب إفريقيا، وفق تقرير حديث صادر عن مجلة Travel and Tour World.
وسجل القطاع السياحي المغربي نموا ملحوظا خلال الأشهر الأولى من السنة الجارية، في ظل استمرار الانتعاش الذي يشهده المجال رغم التحديات الاقتصادية العالمية وارتفاع تكاليف النقل والسفر، وهو ما يعكس جاذبية المملكة وقدرتها على الحفاظ على تنافسيتها السياحية.
وأشار التقرير، الذي نقلت معطياته منصة Business Insider، إلى أن الاستعدادات المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030 ساهمت بشكل مباشر في تطوير البنيات التحتية وتحسين جودة الخدمات السياحية، الأمر الذي عزز صورة المغرب كوجهة مفضلة لدى السياح الأجانب.
واستقبلت المملكة أزيد من 4.3 ملايين سائح دولي ما بين يناير ومارس 2026، بزيادة بلغت 7 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، فيما سجل شهر مارس وحده ارتفاعا لافتا وصل إلى 18 في المئة.
ويعود هذا الأداء الإيجابي، بحسب معطيات وزارة السياحة، إلى توسيع شبكة الرحلات الجوية وتنويع الأسواق المستهدفة، إلى جانب تطوير الفنادق ومنشآت الإيواء والترفيه بعدد من المدن المغربية.
وشهدت مدن مراكش وأكادير والدار البيضاء إقبالا متزايدا من السياح القادمين من بريطانيا وفرنسا وإسبانيا وألمانيا، بينما واصلت الرباط ترسيخ حضورها كوجهة ثقافية وإدارية بارزة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، ارتفعت مداخيل القطاع السياحي إلى حوالي 21.4 مليار درهم مع نهاية فبراير الماضي، محققة نموا سنويا تجاوز 22 في المئة، وفق أرقام صادرة عن مكتب الصرف.
وباتت السياحة تمثل نحو 8 في المئة من الاقتصاد الوطني، في وقت تجاوزت فيه أعداد الوافدين إلى المغرب مستويات ما قبل جائحة كورونا بحوالي 50 في المئة، ما يؤكد استمرار الدينامية القوية التي يعرفها القطاع.
كما واصل المغرب توسيع طاقته الإيوائية بإضافة نحو 43 ألف سرير جديد منذ سنة 2023، مستفيدا من استثمارات مهمة في الفنادق والمنتجعات والبنيات السياحية بمختلف مناطق المملكة.
Leave a comment