يتجه المغرب إلى تنويع عرضه السياحي من خلال تطوير الأنشطة الترفيهية والتفاعلية، في إطار طموحه لاستقبال 26 مليون سائح بحلول سنة 2030، عبر توفير تجارب متكاملة تشجع الزوار على تمديد إقامتهم ورفع إنفاقهم.
وفي هذا الإطار، تستعد الرباط لاحتضان الدورة الأولى من معرض إفريقيا للترفيه والألعاب السياحية “Africa Amusement & Attractions Expo 202“، الذي يجمع فاعلين من قطاعات السياحة والثقافة والرياضة والتكنولوجيا، ويتيح فرصاً جديدة أمام المستثمرين والمقاولات المتخصصة.
وأفادت الشركة المغربية للهندسة السياحية بأن حصة الأنشطة الترفيهية من إجمالي الاستثمارات السياحية ارتفعت من 5 في المائة إلى نحو 23 في المائة خلال العقد الأخير، في وقت يبلغ فيه حجم الاستثمارات السياحية حوالي 8 مليارات درهم سنوياً.
وتجسد هذا التوجه مشاريع من قبيل “Coco Park” بمكناس، و«سندباد» بالدار البيضاء، و”Oasiria” بمراكش، و”Danialand” و”Crocoparc” بأكادير، و”Alpamare” بالسعيدية، التي تقدم تجارب متنوعة لفئات مختلفة من الزوار.

وتعمل الشركة على تحديد الفرص المتاحة في الجهات الاثنتي عشرة للمملكة، حيث جرى إطلاق 20 طلبا لإبداء الاهتمام، ومواكبة أكثر من 1500 مشروع في مجالات تشمل الألعاب الرقمية والتكنولوجيا والرياضة وفنون الطبخ والترفيه المرتبط بالطبيعة والثقافة والصناعة التقليدية.
وتستهدف هذه المبادرات دعم المشاريع الكبرى والمقاولات الصغيرة والمتوسطة، وتحويل المؤهلات المحلية إلى أنشطة اقتصادية قادرة على خلق فرص الشغل وتحريك قطاعات مثل الإيواء والمطاعم والنقل والخدمات.
ويكتسي تطوير صناعة الترفيه أهمية إضافية مع اقتراب كأس العالم 2030، الذي ينظمه المغرب بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، إذ يتيح الحدث فرصة لتقديم تجارب متنوعة للمشجعين وتشجيعهم على اكتشاف وجهات أخرى داخل المملكة.
غير أن استدامة هذه المشاريع تظل مرتبطة بضمان جدواها الاقتصادية، وتوفير التمويل والحوافز اللازمة، وتطوير الشراكات بين القطاعين العام والخاص.

ومن خلال هذه المقاربة، يسعى المغرب إلى الانتقال من عرض يعتمد أساسا على الإيواء إلى تجربة متكاملة تجمع الترفيه والثقافة والرياضة والطبيعة، بما يرفع جودة الخدمات ويوسع الأثر الاقتصادي على المناطق المستقبلة، انسجاما مع هدف استقبال 26 مليون سائح بحلول سنة 2030.
Leave a comment