أضحى المغرب خلال السنوات الأخيرة خيارا مفضلا لدى السياح البريطانيين الباحثين عن وجهات تجمع بين الجودة والتكلفة المعقولة، في ظل تراجع جاذبية بعض الوجهات التقليدية بجنوب أوروبا بسبب الازدحام وارتفاع الأسعار.
وكشفت تقارير إعلامية بريطانية، من بينها ما نشرته The Mirror، عن تحول ملحوظ في سلوك السفر لدى المصطافين، حيث باتت الوجهات التي توفر قيمة أفضل مقابل المال تستقطب اهتماما متزايدا، خاصة خلال موسم الصيف.
في هذا السياق، يبرز المغرب كوجهة متكاملة بفضل تنوعه السياحي، من مدن تاريخية إلى منتجعات ساحلية راقية، إضافة إلى قربه الجغرافي من أوروبا، ما يتيح رحلات قصيرة وبتكاليف منخفضة نحو مدن مثل مراكش وفاس.
ويرى مهنيون في القطاع أن المملكة نجحت في تقديم مزيج يجمع بين المناخ المشمس، والغنى الثقافي، وجودة الخدمات الفندقية، بأسعار تقل عن نظيراتها في وجهات مثل إسبانيا واليونان.
ولم يعد الإقبال مقتصرا على الوجهات الكلاسيكية، إذ بدأت مدن جديدة تفرض حضورها بقوة على الخريطة السياحية، من بينها طنجة التي تجمع بين الطابع التاريخي والانفتاح على أوروبا، إلى جانب خليج تامودا التي تبرز كوجهة فاخرة تنافس المنتجعات المتوسطية.
كما تحظى تطوان باهتمام متزايد بفضل مدينتها العتيقة المصنفة ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي، وما تزخر به من خصوصيات معمارية وثقافية.
ويعكس هذا التحول في اختيارات السياح توجها نحو البحث عن تجارب سفر متكاملة تجمع بين الاسترخاء والاكتشاف، دون تكاليف مرتفعة، وهو ما يعزز موقع المغرب كوجهة صاعدة بقوة ضمن أبرز الوجهات السياحية في حوض البحر الأبيض المتوسط.
Leave a comment