تصدر المغرب الدول العربية في مؤشر أداء تغير المناخ 2026، محتلاً المرتبة السادسة عالميا، وفق المعطيات التي نشرتها مجلة Forbes Middle East تزامنا مع الاحتفاء باليوم العالمي للبيئة، ما يؤكد المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها المملكة في مجال السياسات المناخية والانتقال الطاقي.
ويستند المؤشر العالمي إلى تقييم شامل يشمل 14 مؤشرا رئيسياً مرتبطة بانبعاثات الغازات الدفيئة، واستخدام الطاقة، والطاقات المتجددة، والسياسات المناخية المعتمدة من قبل الدول. وأظهر التصنيف تحقيق المغرب تقدماً جديداً بصعوده مركزين مقارنة بالعام الماضي، ليحافظ على صدارته عربيا ويعزز حضوره ضمن الدول الأكثر التزاما بمواجهة التغيرات المناخية على الصعيد الدولي.
وجاءت مصر في المرتبة الثانية عربيا والـ38 عالميا، رغم تراجعها بـ18 مركزا مقارنة بالتصنيف السابق، فيما حلت الجزائر ثالثة عربيا والـ40 عالميا بعد تقدمها بـ11 مركزا. أما الإمارات العربية المتحدة فجاءت في المرتبة الرابعة عربيا والـ62 عالميا بعد صعودها بثلاث مراتب، بينما احتلت السعودية المرتبة الخامسة عربيا والـ67 عالميا مع تراجعها مركزاً واحداً.
ويعكس الأداء المغربي المسار الذي انتهجته المملكة خلال السنوات الأخيرة في مجال الطاقات المتجددة والتنمية المستدامة، من خلال مشاريع كبرى في الطاقة الشمسية والريحية، إلى جانب التزاماتها الدولية الرامية إلى خفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز الاقتصاد الأخضر.
وأكد التقرير أن العالم ما يزال في حاجة إلى تسريع وتيرة الإجراءات المناخية وتعزيز السياسات الرامية إلى الحد من ارتفاع درجات الحرارة العالمية إلى أقل من درجتين مئويتين مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية، وهو الهدف الذي يشكل أحد أبرز محاور الجهود الدولية لمواجهة تداعيات التغير المناخي.
ويأتي هذا التصنيف ليكرس حضور المغرب كأحد أبرز الفاعلين المناخيين في المنطقة العربية والقارة الإفريقية، ويعكس الاعتراف الدولي المتزايد بالاستراتيجيات البيئية التي تنهجها المملكة في إطار تحقيق التنمية المستدامة والانتقال نحو اقتصاد منخفض الكربون.
Leave a comment