واصل القطاع السياحي المغربي أداءه الإيجابي خلال سنة 2026، بعدما اقتربت مداخيله من عتبة 100 مليار درهم خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة، في مؤشر جديد على استمرار الدينامية التي يعرفها النشاط السياحي وتنامي مساهمته في التدفقات المالية للمملكة.
وبحسب أحدث المعطيات الصادرة عن مكتب الصرف، بلغت مداخيل السياحة نحو 97.92 مليار درهم عند متم غشت 2026، مقابل حوالي 89.2 مليار درهم خلال الفترة نفسها من سنة 2025، مسجلة زيادة تقارب 8.7 مليارات درهم في ظرف عام واحد.
وأفادت النشرة الخاصة بالمؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية، الصادرة في 30 شتنبر، بأن العائدات السياحية ارتفعت بنسبة 9.7 في المائة على أساس سنوي، لتواصل بذلك مسارها التصاعدي منذ بداية السنة.
وتعكس هذه النتائج استمرار الزخم الذي تعرفه مداخيل القطاع السياحي، في ظل ارتفاع التدفقات المالية المرتبطة بالنشاط السياحي مقارنة بالمستويات المسجلة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يكرس أهمية القطاع ضمن منظومة الاقتصاد الوطني.
وتحظى هذه العائدات بأهمية خاصة في حسابات المبادلات الخارجية للمغرب، باعتبار السياحة أحد المصادر الرئيسية للعملة الأجنبية، إلى جانب تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج وعائدات الصادرات وغيرها من التدفقات المالية القادمة من الخارج.
وتأتي حصيلة الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026 لتؤكد استمرار المنحى التصاعدي لمداخيل السياحة، بعدما تجاوزت العائدات المسجلة خلال هذه الفترة 97 مليار درهم، بزيادة سنوية قاربت 10 في المائة.
وتبقى الحصيلة الإجمالية للقطاع السياحي برسم سنة 2026 مرتبطة بأداء الأشهر الأربعة الأخيرة من السنة، التي ستحدد المستوى النهائي للعائدات، ومدى استمرار الدينامية الإيجابية التي أظهرتها بيانات مكتب الصرف إلى غاية نهاية غشت.
Leave a comment