شهدت مدينة شفشاون “الجوهرة الزرقاء” خلال عطلة “Semana Santa” الإسبانية حركة سياحية مكثفة، مع توافد عدد كبير من الزوار الأجانب، لا سيما الإسبان، إلى جانب ارتفاع ملحوظ في أعداد السياح المغاربة. هذا النشاط أعاد الحيوية إلى أزقة المدينة العتيقة وساحاتها الشهيرة، وانتعشت بفعلها المقاهي والمطاعم والفنادق والمتاجر المحلية.
وأكد مهنيون في القطاع السياحي أن هذا الإقبال المبكر يشكل مؤشرا إيجابيا لموسم صيفي واعد، قد يشهد انتعاشًا اقتصاديًا ملحوظًا بعد سنوات من التراجع، مشيرين إلى أن تنوع الزوار بين السياحة الداخلية والخارجية يعزز فرص تحقيق دينامية اقتصادية شاملة تستفيد منها مختلف الفئات المحلية.
ومع ذلك، يطرح هذا الانتعاش أسئلة حول جاهزية المدينة لاستقبال موسم الصيف، خصوصًا فيما يتعلق بالبنية التحتية، وتنظيم حركة السير، ونظافة الفضاءات العامة، وتأهيل المواقع السياحية، إلى جانب جودة الخدمات المقدمة للزوار.
ويترقب الفاعلون المحليون تحركًا فعليًا من السلطات والمنتخبين، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني والمهنيين، لإطلاق مبادرات استباقية تهدف إلى تعزيز جاذبية المدينة وتحسين خدماتها، بما يليق بمكانتها كـ“الجوهرة الزرقاء”.
ويبقى التساؤل: هل ستتمكن هذه الأطراف من استثمار الزخم السياحي الحالي وتحويله إلى نقطة انطلاق لموسم صيفي استثنائي، أم أن غياب التنسيق والتأهيل قد يعيق استعادة شفشاون لبريقها الكامل؟
Leave a comment