تشهد مدينة الصويرة دينامية استثمارية جديدة في القطاع السياحي، مع توجه تحالف مصري إماراتي يضم شركة “النويس” للاستثمارات ومجموعة “صن رايز” ورجل الأعمال سميح ساويرس، لضخ استثمارات تناهز 200 مليون يورو في المرحلة الأولى من مشروع سياحي ضخم على الساحل الأطلسي.
ويمتد المشروع على مساحة تقدر بـ2.5 مليون متر مربع، في موقع استراتيجي يطل على المحيط، ويهدف إلى تعزيز الطاقة الإيوائية للمدينة وتطوير عرض سياحي متكامل يجمع بين الإقامة والترفيه والخدمات. وتشير المعطيات إلى أن هذا الاستثمار سيتم على مدى خمس سنوات، في إطار رؤية طويلة الأمد تستهدف تحويل المنطقة إلى قطب سياحي متكامل.
وتشمل المرحلة الأولى إنشاء وتطوير بنية فندقية متنوعة، تضم مئات الغرف موزعة بين وحدات فندقية كبرى وأخرى صغيرة من فئة “البوتيك”، إلى جانب إحداث مرافق ترفيهية وتجارية على مساحة واسعة، تشمل قرية سياحية متكاملة وملاعب للغولف، ما يعزز تنوع العرض السياحي ويستجيب لمختلف فئات الزوار.
وفي تصريح لجريدة “الشرق” الاقتصادية “إن الاستثمارات ستُضخ على مدار 5 سنوات ضمن خطة تطوير متكاملة، تتضمن إنشاء وتطوير 270 غرفة فندقية، من المستهدف الانتهاء منها بنهاية 2027، إلى جانب إنشاء فندق جديد بطاقة 350 غرفة خلال 4 سنوات، فيما قال المصدر الآخر إن المرحلة الأولى تشمل إقامة قرية ترفيهية وتجارية على مساحة 300 ألف متر مربع، تضم 150 غرفة فندقية، إلى جانب ملاعب غولف، فضلا عن 30 وحدة فندقية صغيرة “بوتيك” ضمن مكونات المشروع.
ومن المقرر بدء تنفيذ المرحلة الثانية بعد مرور 5 سنوات من انطلاق المرحلة الأولى، وفقا للمصدر الذي تحدث مع “الشرق”.
كما يرتقب أن تتعزز البنية السياحية للمدينة بفندق جديد بسعة مهمة، إلى جانب وحدات إقامة موجهة للسياحة الراقية، وهو ما من شأنه الرفع من جاذبية الصويرة كوجهة تجمع بين الطابع الثقافي والبحري والترفيهي.

ويعود المشروع في جذوره إلى سنة 2004، قبل أن يعاد إطلاقه في حلته الجديدة ضمن مخطط استثماري حديث ينسجم مع التحولات التي يشهدها القطاع السياحي بالمغرب، خاصة في ظل التنافس المتزايد على استقطاب الاستثمارات الأجنبية.
ويأتي هذا المشروع في سياق الطفرة التي يعرفها القطاع السياحي الوطني، حيث سجل المغرب خلال السنوات الأخيرة أرقامًا قياسية من حيث عدد الوافدين والعائدات، مدفوعا بتحسن البنيات التحتية وتطور الربط الجوي وتنوع المنتوج السياحي.
وتشير التوقعات إلى استمرار هذا الزخم خلال السنوات المقبلة، مع طموح المملكة لاستقطاب أكثر من 26 مليون سائح في أفق 2030، ما يجعل من المشاريع الكبرى، مثل مشروع الصويرة، رافعة أساسية لتعزيز مكانة المغرب كوجهة سياحية رائدة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
Leave a comment